الكوكب الأنور على عقد الجوهر في مولد النبي الأزهر(ص) - البرزنجي، جعفر بن حسن - الصفحة ٤٦٠ - تنبيه
فعن ابن عباس- رضى اللّه عنهما- قال: كنا عند رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم فقال:
«أ تدرون كم بين السماء و الأرض؟» قلنا: اللّه و رسوله أعلم. قال: «بينهما خمسمائة سنة، و بين كل سماء إلى سماء خمسمائة سنة، و كسف كل سماء خمسمائة سنة، و فوق السماء السابعة بحر بين أعلاه و أسفله كما بين السماء و الأرض».
و فى رواية عن أبى هريرة: «و فى السماء السابعة بحر عمقه مثل ذلك كله- أى مع إضافة بعد ما بين الأرضين إليه كما فى الرواية- ثم فوق ذلك ثمانية أوعال [١] بين ركبهن و أظلافهن كما بين السماء و الأرض، ثم فوق ذلك العرش بين أسفله و أعلاه كما بين السماء و الأرض، ثم اللّه تعالى فوق ذلك» أى سلطانه و ملكه و عظمته.
و يصير مجموع ما ذكر فى هذه الرواية مسيرة عشرة آلاف سنة؛ أى من سنى الدنيا على معنى أنه لو فرض مشى الإنسان لقطع مقدار ذلك فى عشرة آلاف سنة كما يؤخذ من تفسير البيضاوى و حواشيه لزاده و غيره عند قوله تعالى فى سورة المعارج: تَعْرُجُ الْمَلائِكَةُ وَ الرُّوحُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كانَ مِقْدارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ [٢].
و لم يتعرض فى الرواية لمقدار ما بين ركب الأوعال و ظهورهن فليحرر.
و روى الطبرانى فى «الأوسط»، و ابن راهواه و غيرهما عن الربيع بن أنس قال: السماء الدنيا موج مكفوف، و الثانية مرمرة بيضاء، و الثالثة حديد، و الرابعة نحاس، و الخامسة فضة، و السادسة ذهب، و السابعة ياقوتة حمراء.
زاد ابن أبى حاتم: و ما فوق ذلك صحارى من نور، و لا يعلم ما فوق ذلك إلا اللّه سبحانه و تعالى. و هذا كما تراه مخالف لما مر من أن فوق ذلك بحر و فوق البحر ثمانية أوعال ... إلخ.
[١] حديث الأوعال لم يصح. قبح اللّه واضعه.
[٢] سورة المعارج: ٤.