الكوكب الأنور على عقد الجوهر في مولد النبي الأزهر(ص) - البرزنجي، جعفر بن حسن - الصفحة ٦٦٩ - عطّر اللّهمّ قبره الكريم، بعرف شذىّ من صلاة و تسليم اللّهمّ صلّ و سلّم و بارك عليه
بالعشيّه، ثمّ نسخ بإيجاب الصّلوات الخمس فى ليلة مسراه.
و مات أبو طالب فى نصف شوّال من عاشر البعثة و عظمت بموته الرّزيّة، و تلته خديجة بعد ثلاثة أيّام و شدّ البلاء على المسلمين عراه، و أوقعت قريش به صلى اللّه عليه و سلم كلّ أذيّة.
و أمّ الطّائف يدعو ثقيفا فلم يحسنوا بالإجابة قراه، و أغروا به السّفهاء و العبيد فسبّوه بألسنة بذيّة، و رموه بالحجارة حتّى خضبت بالدماء نعلاه، ثمّ عاد صلى اللّه عليه و سلم إلى مكّة حزينا فسأله ملك الجبال فى إهلاك أهلها ذوى العصبيّة، فقال: إنّى أرجو أن يخرج اللّه من أصلابهم من يتولّاه.
عطّر اللّهمّ قبره الكريم، بعرف شذىّ من صلاة و تسليم اللّهمّ صلّ و سلّم و بارك عليه
ثمّ أسرى بروحه و جسده صلى اللّه عليه و سلم يقظة من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى و رحابه القدسيّة، و عرج به إلى السّماوات فرأى آدم فى الأولى و قد جلّله بالوقار و علاه، و رأى فى الثّانية عيسى ابن مريم البتول البرّة النّقيّة، و ابن خالته يحيى الّذي أوتى الحكم فى حال صباه، و رأى فى الثّالثة يوسف الصّديق بصورته الجماليّة، و فى الرّابعة إدريس الّذي رفع اللّه مكانه و أعلاه، و فى الخامسة هارون المحبّب فى الأمّة الإسرائيليّة، و فى السّادسة موسى الّذي كلّمه اللّه تعالى و ناجاه، و فى السّابعة إبراهيم الّذي جاء ربّه بسلامة القلب و الطّويّة، و حفظه من نار نمرود و عافاه.
ثمّ رفع إلى سدرة المنتهى إلى أن سمع صريف الأقلام بالأمور المقضيّة، إلى مقام المكافحة الّذي قرّبه اللّه فيه و أدناه، و أماط له صلى اللّه عليه و سلم حجب الأنوار