الكوكب الأنور على عقد الجوهر في مولد النبي الأزهر(ص) - البرزنجي، جعفر بن حسن - الصفحة ٢٦ - تنبيه
تنبيه
قال القسطلانى نقلا عن «الفتح»: و هل يجوز تفضيل بعض أسماء اللّه على بعض؟ فمنع من ذلك أبو جعفر الطبرى [١] و أبو الحسن الأشعرى [٢] و القاضى أبو بكر الباقلانى [٣] لما يؤدى ذلك إلى اعتقاد نقصان المفضول على الأفضل، و حملوا ما ورد من ذلك على أن المراد بالأعظم العظيم، و أن أسماء اللّه تعالى عظيمة. و قال ابن حبان: الأعظمية الواردة المراد بها مزيد ثواب الداعى بها ..
انتهى.
(الرحمن الرحيم) هما صفتان بنيتا للمبالغة من الرحمة، فالرحمن البالغ فى الرحمة و الإنعام، و من ثم لم يسم به غيره تعالى، و تسمية أهل اليمامة مسيلمة- لعنه اللّه- به من التعنت فى الكفر.
و يجوز صرفه و عدمه.
و الرحيم: ذى الرحمة الكثيرة، فالرحمن أبلغ من الرحيم، و إن صح فى الحديث: «يا رحمن الدنيا و الآخرة و رحيمهما». لزيادة بنائه فإن رحمن خمسة أحرف و رحيم أربعة أحرف، و هى تدل غالبا على زيادة المعنى، و إنما قلنا غالبا ليخرج مثل: حذر، و حاذر؛ فإن الأول أبلغ مع أن الثانى فيه زيادة البناء، و الاستدلال على الأغلبية بقولهم: «يا رحمن الدنيا و الآخرة و رحيم الآخرة»
[١] هو محمد بن جرير بن يزيد الطبرى، أبو جعفر، المؤرخ و المفسر، ولد فى آمل طبرستان، و استوطن بغداد، و توفى بها سنة (٣١٠ ه) له مؤلفات عديدة منها: «أخبار الرسل و الملوك» المعروف بتاريخ الطبرى، و «جامع البيان فى تفسير القرآن» المعروف بتفسير الطبرى، و غيرها. انظر: الأعلام (٦/ ٦٩)، وفيات الأعيان (١/ ٤٥٦)، سير أعلام النبلاء (١٤/ ٢٦٧).
[٢] هو على بن إسماعيل بن إسحاق، أبو الحسن، من نسل الصحابى أبو موسى الأشعرى، و هو مؤسس مذهب الأشاعرة، كان من الأئمة المتكلمين المجتهدين، ولد فى البصرة، و تلقى مذهب المعتزلة ثم رجع عنه و جاهر بخلافهم، و توفى ببغداد سنة (٣٢٤ ه)، و قيل أن مؤلفاته بلغت ٣٠٠ مصنف. انظر: الأعلام (٢/ ٢٦٣)، وفيات الأعيان (٤/ ٣٢٦)، سير أعلام النبلاء (١٥/ ٨٥).
[٣] هو محمد بن الطيب بن محمد بن جعفر، أبو بكر، من كبار علماء الكلام، ولد بالبصرة و سكن بغداد و توفى بها سنة (٤٠٣ ه)، و له مؤلفات عديدة منها: «إعجاز القرآن» و «الملل و النحل» و غيرها. انظر: الأعلام (٦/ ١٧٦)، وفيات الأعيان (١/ ٤٨١)، سير أعلام النبلاء (١٧/ ١٩٠).