الكوكب الأنور على عقد الجوهر في مولد النبي الأزهر(ص) - البرزنجي، جعفر بن حسن - الصفحة ٦٤٠ - تنبيه
الآية: الفرد الأوّل؛ لأنه هو الذي يصح نفيه، هذا و فى بعض التفاسير تفسير الهداية فى الآية المذكورة بخلق الاهتداء فليراجع.
ثم فى كلام المصنف الرمز لتشبيه الصحابة كالآل بالنجوم، و شاهده حديث: «سألت الرب عما يختلف فيه أصحابى» فقال: «يا محمد أصحابك عندى كالنجوم فى السماء بعضها أضوأ من بعض، فمن أخذ بشيء مما اختلفوا فيه فهو على هدى عندى».
و حديث: «أصحابى كالنجوم بأيهم اقتديتم اهتديتم».
و ظاهر هذين الحديثين أن الصحابة كلهم مجتهدون. و هو ما جرى عليه ابن حجر فى «المنح» و علله بتوفر شروط الاجتهاد فى جميعهم. قال: و لذلك لم يعرف أن واحدا منهم قلّد غيره فى مسئلة من المسائل، لكن رجّح بعضهم أن فيهم المقلدين و المجتهدين. ثم إن بعضهم تكلم فى سند الحديث الثانى حتى قال الشهاب فى «شرح الشفاء»: إنه روى من طرق كلها ضعيفة. بل قال ابن حزم: إنه موضوع. لكن قال العارف باللّه تعالى الشيخ الشعرانى فى «الميزان»: إنه صحيح عند أهل الكشف، و إن كان فيه مقال .. انتهى.
(و) أولى (الأفضليّة) ياؤه للمصدرية- أى كونهم أفضل من غيرهم على تفاوت فى ذلك بينهم، و قد قال العلماء: إن أفضل الناس بعد الأنبياء عليهم الصلاة و السلام: أبو بكر، ثم عمر، ثم عثمان، ثم على، ثم بقية العشرة المبشرين بالجنة، ثم أهل بدر، ثم أهل أحد، ثم أهل بيعة الرضوان. و تجب محبتهم من حيث الدين و القرب إلى اللّه و رسوله بحسب فضلهم، و من حيث نحو قرابة و إحسان؛ لا يجب أن تكون كذلك كما اختاره بعض المتأخرين.
(الّذين بذلوا) بالذال المعجمة، أى أعطوا (أنفسهم لله يبتغون) أى يطلبون (فضلا) أى إحسانا (من الله) تعالى.
(و) نتوسل إليك (بحملة) جمع حامل و المراد بهم العلماء العاملون (شريعته) أى أحكامه التي شرعها (أولى) أصحاب (المناقب) جمع منقبة أى