الكوكب الأنور على عقد الجوهر في مولد النبي الأزهر(ص) - البرزنجي، جعفر بن حسن - الصفحة ٢٢٤ - الخوارق التي ظهرت بمولده ص
الْأَرْضِ الآية [١].
و قوله: إِذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ [٢] إلى آخرها.
فكان جميع هذا كما قال، فغلبت الروم فارس فى بضع سنين، و دخل الناس فى الإسلام أفواجا.
رابعها: ما أنبأ به من أخبار القرون السالفة، و الأمم البائدة، و الشرائع الداثرة، و قد كان كثيرا ما يسألونه صلى اللّه عليه و سلم عن هذا، فينزل عليه من القرآن ما يتلو عليهم منه ذكرا: كقصص الأنبياء مع قومهم، و خبر موسى و الخضر، و يوسف و إخوته، و أصحاب الكهف، و ذى القرنين، و لقمان و ابنه، و أشباه ذلك من الأنباء و القصص، و بدء الخلق، و ما فى التوراة و الإنجيل و الزبور، و صحف إبراهيم و موسى، مما صدّقه فيه العلماء بها و لم يقدروا على تكذيب ما ذكر فيها.
و هذه الوجوه الأربعة من إعجازه بينة لا نزاع فيها و لا مرية.
و من الوجوه البيّنة فى إعجازه: كونه آية باقية لا تعدم ما بقيت الدنيا مع تكفل اللّه تعالى بحفظه فقال: إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَ إِنَّا لَهُ لَحافِظُونَ [٣].
و سائر معجزات الأنبياء- عليهم الصلاة و السلام- انقضت بانقضاء أوقاتها، فلم يبق إلا خبرها، و القرآن العزيز الباهرة آياته، الظاهرة معجزاته؛ على ما كان عليه من أول نزوله إلى وقتنا هذا، حجة قاهرة.
و لإعجازه وجوه كثيرة ذكرها الأئمة الأعلام لا يسعها المقام. و حقيقة الإعجاز: الوجوه الأربعة التي ذكرناها فليعتمد عليها و باللّه التوفيق .. انتهى.
و منها: انشقاق القمر فلقتين- و فى رواية مرتين- لما طالبه كفار قريش آية على صدقه فى دعوى النبوة. و منها: رد الشمس بعد غروبها و حبسها عن الغروب. و منها: نبع الماء بين أصابعه مرارا متعددة. و منها: تفجير الماء فى
[١] سورة النور: ٥٥.
[٢] سورة النصر: ١.
[٣] سورة الحجر: ٩.