الكوكب الأنور على عقد الجوهر في مولد النبي الأزهر(ص) - البرزنجي، جعفر بن حسن - الصفحة ٢٢٨ - إجابة دعائه صلى اللّه عليه و سلم
استطعت»، فما رفعها إلى فيه بعد [١].
و [دعا] على عتبة بن أبى لهب: «اللهم سلط عليه كلبا من كلابك»، فأكله الأسد [٢].
و [دعا] على الحكم بن أبى العاص و كان يختلج بوجهه و يغمز عند النبيّ صلى اللّه عليه و سلم فرآه صلى اللّه عليه و سلم فقال: «كن كذلك»، فلم يزل يختلج إلى أن مات.
و [دعا] على محلم بن جثامة فمات لسبع، فلفظته الأرض، ثم دفن فلفظته مرات، فألقوه بين صدين و رضخوا عليه الحجارة [٣].
قال القاضى عياض: و هذا الباب أكثر من أن يحاط به .. انتهى.
قال فى «المنهج الأعدل» نقلا عن بعض العلماء: إن من أعظم معجزاته حاله صلى اللّه عليه و سلم و هو ما استمر عليه من الآداب و الأخلاق: كتأدبه بآداب القرآن، و عزائمه: كالحلم، و الصبر، و العفو مع الاقتدار؛ و كتمام التواضع للضعفاء، و الترفع على الأغنياء، و مقابلة السيئة بالحسنة؛ و كتمام الجود مع تمام الزهد فى الدنيا، و شدة الخوف من اللّه تعالى بحيث يظهر عليه أثره، و مع الفراغ من حظوظ النفس، و كالشجاعة إلى حد الغاية، و الإصرار على الدعوة مع ما يرى فيها من المتاعب و المشاق.
و منها: تكميله لغيره بحيث بلغ من الصحابة و التابعين و تابعيهم إلى مقام الولاية أكثر من عشرة آلاف، و ظهر فى أمته من العلماء المجتهدين و العباد و الزاهدين، و الأولياء العارفين، ما لا يحصى ببركته صلى اللّه عليه و سلم و تمهيده لهم من الدين و الكمالات ما كان سببا لذلك .. انتهى ملخصا.
[١] أخرجه الطبرانى فى الكبير (٦٢٣٥)، أبو نعيم فى معرفة الصحابة (١٢٠٦)، الدارمى (٢/ ٩٧)، البيهقي فى السنن (٧/ ٢٧٧)، البيهقي فى دلائل النبوة (٦/ ٢٣٨).
[٢] البيهقي فى دلائل النبوة (٢/ ٩٦)، أبو نعيم دلائل النبوة ص (١٦٣)، الشفاء (١/ ٦٣٢)، الوفا ص (٣٥٤).
[٣] الخصائص الكبرى (٢/ ١٣٠).