الكوكب الأنور على عقد الجوهر في مولد النبي الأزهر(ص) - البرزنجي، جعفر بن حسن - الصفحة ١٠٩ - الإشارة إلى قصة الذبيح
ابن حجر: و لوائح الصحة ظاهرة على صفحات هذا المتن.
و ورد أيضا أنه صلى اللّه عليه و سلم قال: «لما خلق اللّه آدم أهبطنى فى صلبه إلى الأرض، و جعلنى فى صلب نوح فى السفينة، و فى صلب إبراهيم حين قذف به فى النار، و لم يزل ينقلنى من الأصلاب إلى الأرحام الطاهرة حتى أخرجنى من بين أبوىّ، و لم يلتقيا على سفاح قط» و إلى غير ذلك من الأحاديث المرضية الواردة فى هذا المعنى.
و فيه قال شمس الدين بن ناصر الدين الدمشقى (رحمه الله تعالى):
تنقّل أحمد نورا مبينا * * * تلألأ فى جباه الساجدينا
تقلّب فيهم قرنا فقرنا * * * إلى أن جاء خير المرسلينا
و قال أيضا: (حفظ الإله) عز و جل أى منع و عصم (كرامة) أى من أجل إكرامه (لمحمد) صلى اللّه عليه و سلم (آباءه الأمجاد) جمع ماجد أى شريف مأخوذ من المجد و هو الشرف الواسع، و قيل: هو الكريم الفعال (صونا) أى حفظا (لاسمه) من أن تدنسه أرجاس الجاهلية التي من جملتها السفاح، فإن آباءه الكرام كانوا قد (تركوا السفاح فلم يصبهم) أى لم ينلهم بتوفيق اللّه تعالى (عاره) أى عيبه (من) الأب الأعلى (آدم) بالتنوين لضرورة الوزن و من الأم العلياء حواء (عليهما السلام) (و) هلم جرّا نازلا منهما (إلى أبيه) الأقرب عبد اللّه (و أمه) القربى آمنة كما مر كل ذلك بدلائله.
و من الدلائل أيضا: ما رواه ابن سعد عن هشام بن محمد بن السائب الكلبى عن أبيه قال: كتبت للنبى صلى اللّه عليه و سلم مائة أمّ- و فى بعض النسخ خمسمائة أمّ فما وجدت فيهن سفاحا و لا شيئا مما كان فى أمر الجاهلية [١].
و استشكل هذا بأن أمهاته لا تبلغ هذا العدد نعم إن كان المراد بالأمهات الجدات و جدة الجدات من قبل أبيه و أمه كما قاله الزرقانى فلا إشكال حينئذ، فقد قال [الخفاجى] فى «نسيم الرياض» ما محصله: إذا تأملت قولهم لم تكن
[١] طبقات ابن سعد (١/ ٣١ القسم الأول)، مختصر تاريخ دمشق (٢/ ٢٧)، الخصائص الكبرى (١/ ٦٤).