الكوكب الأنور على عقد الجوهر في مولد النبي الأزهر(ص) - البرزنجي، جعفر بن حسن - الصفحة ٢٤٦ - قصة إهلاك أصحاب الفيل
رأس الرجل فيخرج من دبره أو من أسفل مركوبه إن كان راكبا، مكتوب على كل حجر اسم صاحبه المقتول به، و قيل: كان على كل حجر مكتوب: من أطاع اللّه نجا و من عصاه غوى.
و جلس عبد المطّلب فى مكان عال ينظر ما يصنع أبرهة، فمرت عليه تلك الطير فقيل ما هى بنجدية و لا يمانية، بل هى طير غير مؤنسة، بيضاء قدر اليعاسيب، جمع يعسوب و هى أم النحل.
قال سعيد بن جبير: كانت طيرا من السماء لم ير قبلها و لا بعدها مثلها.
و روى جويبر عن الضحاك عن ابن عباس قال: سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم يقول: «إنها طير بين السماء و الأرض تعشش و تفرخ».
و عن ابن عباس: كان لها خراطيم كخراطيم الطير و أكفّ كأكفّ الكلاب.
و قال عكرمة: كانت طيرا خضراء خرجت من البحر، لها رءوس كرءوس السباع، و لم تر قبل ذلك و لا بعده.
و قالت عائشة: هى أشبه شيء بالخطاطيف.
و قيل: بل كانت أشباه الوطاويط: حمراء و سوداء. و قيل: غير ذلك.
و لعلها كانت أنواعا.
و كان عدد الطيور عشرين ألفا، فكان كل طائر يقتل ثلاثة، فلم يرجع منهم أحد إلا وزير أبرهة أبو يكسوم و معه طائر يطير فوقه حتى بلغ النجاشى فقص عليه القصة، فلما أتمها وقع عليه الحجر فخرّ ميتا بين يديه.
و يروى أنها لم تصبهم كلهم، لكنها أصابت من شاء اللّه منهم. فخرجوا هاربين يبتدرون الطريق التي منها جاءوا و يسألون عن نفيل بن حبيب ليدلّهم على الطريق إلى اليمن، فقال نفيل بن حبيب حين رأى ما أنزل اللّه بهم من نقمته:
أين المفرّ و الإله الطالب * * * و الأشرم المغلوب ليس الغالب
و قال أيضا: