الكوكب الأنور على عقد الجوهر في مولد النبي الأزهر(ص) - البرزنجي، جعفر بن حسن - الصفحة ٨٠ - تنبيه
و هو إما منقول من المصدر الذي فى معنى المكالبة نحو كالبت العدوّ مكالبة و كلابا، و إما من كلاب جمع كلب- الحيوان المعروف- كما هو عادة العرب فإنهم يسمون أبناءهم بشر الأسماء و عبيدهم بأحسنها، و سئل أعرابى عن ذلك فقال: إنما نسمى أبناءنا لأعدائنا و عبيدنا لأنفسنا، يريد أن الأبناء عدة للأعداء و سهام فى نحورهم فاختاروا لهم هذه الأسماء نحو: كلب و كلاب، و ذئب و ذئاب، بخلاف العبيد فإنهم لا يقصدون منهم قتالا بل كان عارا عندهم.
(و اسمه) الأصلى (حكيم) بفتح الحاء المهملة و كسر الكاف، و يقال:
الحكيم بزيادة الألف و اللام، و قيل: عروة، و قيل: المهذّب، و زعم من قال اسمه الحكيم، و هو غير صحيح بل الصحيح أنه اسمه حكيم كما صححه المحب ابن شهاب بن الهائم [١] و قدمه مغلطاى [٢] فى «الإشارة».
(ابن مرّة) بضم الميم و تشديد الراء، إما منقول من وصف الرجل بالمرارة و التاء للمبالغة أو من وصف الحنظلة و العلقمة و التاء للتأنيث، و بهذا جزم بعضهم تبعا لما فى «السبل».
و له ثلاثة أولاد: كلاب، و تيم- و من نسله الصديق و طلحة رضى اللّه عنهما-، و يقظة و به كنى.
و هو الجد السادس لأبى بكر رضى اللّه عنه، و الإمام مالك يجتمع معه صلى اللّه عليه و سلم فيه، كذا قاله الحلبي فى «إنسان العيون» [٣] و فيه ما فيه.
[١] محمد بن أحمد بن محمد بن عماد، أبو الفتح، محب الدين بن الهائم، فاضل، مصرى الأصل، مقدس الإقامة و الوفاة، اشتغل بالفقه و الحديث، و كان من آيات اللّه فى سرعة الحفظ، و من مؤلفاته: «الغرر المضيئة فى شرح نظم الدرر السنيّة» و هو شرح لألفية العراقى فى السيرة النبوية، توفى سنة (٨١٥ ه). انظر: الأعلام (٥/ ٣٢٩).
[٢] هو مغلطاى بن قليج بن عبد اللّه البكجرى المصرى، أبو عبد اللّه، علاء الدين، مؤرخ من حفاظ الحديث، من مصنفاته: «الإشارة» فى السيرة النبوية الذي اختصر به «الزهر الباسم» و «الخصائص النبوية» و غيرها، توفى سنة (٧٦٢ ه). انظر: الأعلام (٧/ ٢٧٥)، الدرر الكامنة (٤/ ٣٥٢)، شذرات الذهب (٦/ ١٩٧).
[٣] إنسان العيون (١/ ٢٥).