الكوكب الأنور على عقد الجوهر في مولد النبي الأزهر(ص) - البرزنجي، جعفر بن حسن - الصفحة ٢٥٦ - لطيفة
همزة فى أوله و سكون اللام فتحريف إذ لا يتأتى مزيده هنا (منهما) أى من ثديى حليمة (و لبن الآخر) أى الأيسر (أخاه) عبد اللّه بن الحارث السعدى.
و فى كلام المصنف إشارة إلى قول حليمة- رضى اللّه عنها-: و أعطيته ثديى الأيمن، فأقبل الثدى بما شاء من لبن، فحولته إلى الأيسر فأبى. و كانت تلك حالته بعد.
قال فى «المواهب» و «شرحه» للعلامة الزرقانى: قال أهل العلم فى حكمة امتناعه صلى اللّه عليه و سلم من الثدى الأيسر: ألهمه اللّه تعالى أن له شريكا، فألهمه العدل، فلذا امتنع و أخذ الأيمن؛ لأنه كان يحب التيامن فى أموره كلها. قال بعضهم: و فاعل قوله لبنه ضمير مستتر عائد إلى اللّه تعالى، و مفعوله البارز يعود إلى النبيّ صلى اللّه عليه و سلم، و كذا فاعل قوله و لبن الآخر: أى سقى اللّه النبيّ صلى اللّه عليه و سلم لبن الثدى الأيمن منهما، و أعطى لبن الثدى الآخر و هو الأيسر أخاه، أو فاعله اليمين أى سقى الثدى اليمين اللبن للنبى صلى اللّه عليه و سلم .. انتهى.
(و أصبحت) صارت (بعد الهزال) بضم الهاء؛ الضعف الحاصل لها من الفاقة و الجوع قوية. قال فى «القاموس»: الهزال بالضم: نقيض السمن، هزل كعنى هزالا، و هزل كنصر هزلا و يضم .. انتهى.
و أما نقيض الجد: فبابه ضرب و فرح كما فيه أيضا، و ليس مرادا هنا كما هو معلوم، و باب الأول أيضا ضرب كما فى «المختار» و غيره (و) بعد (الفقر [و الهوال]) قلة ذات اليد (غنيّه) ذات غنى (و سمنت الشّارف) بشين معجمة فألف فراء مكسورة ففاء؛ الناقة المسنة الهرمة. و عن الأصمعي: يقال للذكر و الأنثى شارف، و المراد هنا: الأنثى لا غير، و الجمع الشرف بضم الراء و تسكن (لديها) عندها (و الشّياه) جمع شاة، و هى تطلق على كلا نوعى الغنم من الضأن و المعز ذكورا و إناثا.
و روى أن حليمة- رضى اللّه عنها- قالت: ثم قدمنا أرض بنى سعد، و لا أعلم أرضا أجدب منها، و كانت غنمى تروح شباعا لبنا فنحلب و نشرب و ما