الكوكب الأنور على عقد الجوهر في مولد النبي الأزهر(ص) - البرزنجي، جعفر بن حسن - الصفحة ٥١١ - لطيفة
فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم: «ما أسأتم إذ أفصحتم بالصدق، و إن دين اللّه عز و جل لن ينصره إلا من أحاط به من جميع جوانبه، أ رأيتم إن لم تلبثوا إلا قليلا حتى يورثكم اللّه أرضهم و أموالهم، و يفرشكم نساءهم، أ تسبحون اللّه و تقدسونه؟».
فقال النعمان بن شريك: اللهم لك ذلك.
فتلا رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم: «يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْناكَ شاهِداً وَ مُبَشِّراً وَ نَذِيراً الآية [١]». ثم نهض رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم [٢].
و لا زال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم يعرض نفسه على القبائل فى كل موسم و يقول:
«لا أكره أحدا على شيء، من رضى بالذى أدعوه إليه فذاك، و من كره لم أكرهه؛ إنما أريد منعى من الأذى حتى أبلغ رسالة ربى».
فلم يقبله أحد من تلك القبائل، و أتى رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم رجل من همدان فأجابه ثم خشى أن لا يتبعه قومه فجاء إليه فقال: آتى قومى فأخبرهم، ثم آتيك العام المقبل. قال: فانطلق الرجل، و جاء وفد الأنصار- و هم الخزرج و الأوس- فى رجب [٣].
[١] سورة الأحزاب: ٤٥.
[٢] أخرجه البيهقي فى دلائل النبوة (٢/ ٤١٢٣- ٤٢٧)، أبو نعيم فى دلائل النبوة (١/ ٢٣٧- ٢٤١)، و ابن الجوزى فى المنتظم (٣/ ٢١).
[٣] أخرجه البيهقي فى دلائل النبوة (٢/ ٤١٣، ٤١٤).