الكوكب الأنور على عقد الجوهر في مولد النبي الأزهر(ص) - البرزنجي، جعفر بن حسن - الصفحة ٦٥٥ - تنبيه
و هذا منتهى ما انتهينا إليه من دخول خدور الأفكار لكشف جلاليب العرائس النفائس الأبكار، و مطمح نظر الفكر للغوص فى بحار المعانى؛ ليلتقط منها فرائد درر المبانى.
و قد جاء بحمد اللّه شرحا تقر به أعين الناظرين، و يشفى به صدور المصدورين، ينزل من القلوب منزلة الجنان، و من العيون منزلة الإنسان، كيف و قد بذلت الجهد فى توشيحه و ترشيحه، و صرفت الوسع فى تهذيبه و تنقيحه حتى انطوى على كنوز الأسرار النبوية، فتحلت بجواهرها عروسه، و أشرقت فيه أنوار المحمدية فأضاءت فى الخافقين شموسه، مع أنى أبدى الاعتذار لذوى الفضل و الاقتدار، و أرجو منه إن رأى خللا أو عاين زللا أن يصلحه بعد التأمل بإحسان، و لا يستغربنّ ذلك من الإنسان خصوصا و قد قيل:
الصارم قد ينبو، و النار قد تخبو، و الجواد قد يكبو، و الإنسان محل النسيان:
و ما سمى الإنسان إلا لنسيه * * * و لا القلب إلا أنه يتقلّب
و لا سيما مثلى بالعجز معلوم، و عن الخطأ غير معصوم، و المصنّف عثور، و الناقد بصير و مأجور.
و أتضرع إلى اللّه سبحانه و تعالى أن ينفع به- كأصله- الخاص و العام، و يقبله بفضله كما أنعم بالإتمام، و يغفر لى و لمشايخى و لوالدى و للمسلمين و يجعلنا من جملة أوليائه المقربين، و يديم لنا رضاه إلى أن نفوز بشهوده فى أعلا عليين، مع النبيين و الصديقين و الشهداء و الصالحين.
اللهم صل و سلم و بارك على أشرف المرسلين سيدنا محمد و آله و أصحابه و تابعيه و أحزابه أجمعين، خصوصا الخلفاء الراشدين: أبا بكر الصديق، و سيدنا عمر بن الخطاب فاروق الدين، و سيدنا عثمان ذى النورين، و سيدنا على أبى الحسنين.
اللهم احشرنا فى زمرته، و اجعلنا من خدام سنته، و أعنا على شكرك و حسن عبادتك و ذكرك، و الحمد للّه على التمام، و الشكر له على الختام.