الكوكب الأنور على عقد الجوهر في مولد النبي الأزهر(ص) - البرزنجي، جعفر بن حسن - الصفحة ٣٠٦ - فائدة
- فلما دخله وجد حرّه و غمّه قال: أوّاه من عذاب اللّه أوّاه أوّاه قبل أن لا يكون أوّاه» [١].
فائدة
لم يثبت أنه صلى اللّه عليه و سلم دخل الحمام، بل و لا رآه كما قاله ابن القيم، قال: و ما وقع لبعضهم مما يوهم خلاف ذلك و هم .. انتهى.
و أما الحمام الموجود الآن بمكة المشرفة المشهور بحمام النبيّ صلى اللّه عليه و سلم فقد قال فى «سفر السعادة»: لعله بنى فى موضع اغتسل فيه صلى اللّه عليه و سلم مرة. قلت: و الحمام المذكور بيدنا الآن لكونه موقوفا على والد المؤلف و ذريته رحمهما اللّه تعالى.
قال المناوى فى «الشرح الكبير على الجامع الصغير» ما حاصله: و قد اختلف السلف و الخلف فى حكم دخول الحمام على أقوال كثيرة، و الأصح: أنه مباح للرجال بشرط الستر و الغض عمن يحرم نظره إليه وجوبا، و عن غيره ندبا، مكروه فى حق النساء إلا لحاجة، و هو مذهب الشافعى رضى اللّه عنه ..
انتهى.
فدخوله مع الستر جائز، لكن الأولى تركه إلا لعذر؛ للحديث الصحيح:
«اتقوا بيتا يقال له الحمام فمن دخله فليستتر» [٢].
هذا و كان بحيرا قد عرف ذلك من الأحجار و الأشجار بالتجربة مع علمه ذلك من الكتب كما قال: (و إنّا نجد نعته) وصفه بما ذكر من سجود الأشجار و الأحجار، و أنهما لا يسجدان لغير نبى من المخلوقات مبينا (فى الكتب القديمة السّماويّة) و فى رواية: و إنا لنجده فى كتابنا، بالإفراد، و النسبة إليهم مع زيادة لام التأكيد فى خبر إن (و) نجد فيها من صفته أيضا: أنه يكون (بين
____________
[١] عزاه السيوطى فى الجامع الكبير (٨٨١٣) لابن أبى شيبة و ابن السّنى فى عمل اليوم و الليلة و ابن عدى فى الكامل و ابن عساكر فى تاريخه. و ضعفه فى الجامع الصغير (٢٨٣٩) و كذلك المناوى. و انظر: كشف الخفا (١/ ٣١٣)، و مجمع الزوائد (٨/ ٢٠٧).
[٢] أخرجه الحاكم فى المستدرك (٤/ ٢٨٨) و صححه و قال: على شرط مسلم، و وافقه الذهبى. و الطبرانى فى الكبير (١١/ ٢٧)، و عزاه السيوطى فى الجامع الكبير (٤٥٤) للبيهقى فى الشعب و الحكيم الترمذى.