الكوكب الأنور على عقد الجوهر في مولد النبي الأزهر(ص) - البرزنجي، جعفر بن حسن - الصفحة ١٥٤ - أسماء المدينة النبوية
المعروف من الأيام لأنه يشهر بالقمر، جمعه أشهر و شهور.
(سقيما) أى مريضا حال من فاعل مكث، و كانوا لشفقتهم عليه و مزيد إكرامهم له لما عليهم من حقوق الرحم (يعانون) بالعين المهملة من المعاناة و هى المقاساة كما فى «المختار» أى يقاسون (سقمه) بضم السين و سكون القاف أو بفتحها أى مرضه بالمعالجة (و) يعانون (شكواه) أى ما يشكوه عليهم من آلامه الناشئة عن شدة مرضه، فكانوا يسعون له بما ينفعه من كل وجه من دواء و غيره رجاء أن يتعافى من سقمه و يعود إلى وطنه و حرمه، و اللّه غالب على أمره، فنقل روحه إليه فى هذه البلدة الطيبة الشريفة، فهنيئا له حيث صارت عرصة مدفنه مجاورة لمدفن ابنه زين الوجود و أشرف كل موجود من خلق الكريم الودود.
فلما قدم أصحابه مكة سألهم أبوه عبد المطّلب عنه فقالوا: خلّفناه عند أخواله بنى عدى بن النّجّار، و هو مريض، فبعث إليه أخاه الحارث- و هو أكبر أولاد عبد المطلب- فوجده قد توفى. و قيل: أرسل إليه شقيقه الزبير فشهد وفاته.
(و لما تمّ) أى كمل (من) أيام (حمله) أى حمل أمه به صلى اللّه عليه و سلم (على) القول (الرّاجح) من الأقوال الخمسة المختلفة فى قدر مدة حمل أمه به صلى اللّه عليه و سلم هل هى تسعة أشهر أو أقل أو أكثر كما حررها العلامة الشيخ إبراهيم الزبيدى فى «منية ذوى الهمم فى بيان تحرير الأقوال المختلفة فى أوقات مولد و مبعث و إسراء و هجرة و وفاة رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم» و هى الأطوار الخمسة المحمدية التي أشار بعض المحققين إلى كونها جديرة بالاعتناء بها لكونها أجل و أعظم ما وقع له صلى اللّه عليه و سلم من الأحوال العليّة (تسعة) بالمثناة الفوقية (أشهر) كاملة فعن أبى زكريا بن عائذ: بقى صلى اللّه عليه و سلم فى بطن أمه تسعة أشهر كملا بفتحتين مخفف الميم أى كاملة، و بهذا القول صدر مغلطاى قال فى «الغرر»: و هو الصحيح.
و هو لا يظهر إلا على القول بأنها حملت به صلى اللّه عليه و سلم فى رجب و ولدته فى ربيع