الكوكب الأنور على عقد الجوهر في مولد النبي الأزهر(ص) - البرزنجي، جعفر بن حسن - الصفحة ٣٢٥ - زواجه صلى اللّه عليه و سلم من السيدة خديجة بنت خويلد رضى الله عنها
و المعنى: أن المرغب فى نكاح المرأة إحدى هذه الخصال الأربع، لكن اللائق بذوى المروءات و أرباب الديانات أن يكون الدين هو مطمح نظرهم فيما يأتون و يذرون، سيما فيما يدوم أمره و يعظم خطره، الذي يراد منه دوام الألفة بين المتناكحين.
(و) مزيد (جمال) و هو الحسن الكثير، و هو يقع على الصور و المعانى (و) كثرة (مال) أى كثرة ما تملكه من نقد أو عرض، و هو عند العرب يختص بالإبل، و فى العرف العام بالنقدين، و قال بعضهم: هو ما تحويه اليد من نقد و غيره، مأخوذ من الميل لميل النفوس إليه.
(و) ظهور (حسب) بفتح المهملتين آخره موحدة؛ أى شرف ثابت فى الآباء، مأخوذ من الحساب؛ لأنهم كانوا إذا تفاخروا عدوا مناقب و مآثر آبائهم و حسبوها. قال بعضهم: يمكن أن يراد هنا فعالها الحسنة الجميلة، و لقد كانت رضى اللّه عنها- فى المعنيين بالمحل الأرفع.
(كلّ من القوم) أى كل أحد من رجال قومها و عشيرتها (يهواه) أى يهوى ذلك المذكور و يحبه و يميل إليه بالطبع. و خرج معه منهم: حمزة- رضى اللّه عنه- حتى دخل على أبيها خويلد فخطبها إليه فأجاب، كذا عند ابن إسحاق.
و عند المبرد: أن أبا طالب هو الذي نهض معه و هو الذي خطب خطبة النكاح.
قال فى «النور»: و لعلهما خرجا معه جميعا. (و) الذي (خطب) منهم عمه صلى اللّه عليه و سلم (أبو طالب) لأنه كان أسن من حمزة فلا منافاة، قال بعضهم:
و حضر أبو بكر، و ذكره فى «المنح» و قال الزرقانى فى «شرح المواهب»: و فى نسخ: أبو بكر لا أصل له .. انتهى. و الحافظ حجة على من لم يحفظ.
و زاد ابن إسحاق من طريق آخر: و حضر أبو طالب و رؤساء مضر، فخطب أبو طالب (و أثنى عليه صلى اللّه عليه و سلم بعد أن حمد الله) تعالى (بمحامد سنيّه) النيرة المضيئة، و المراد: الشريفة الجليلة، فقال أبو طالب فى خطبته- كما فى