الكوكب الأنور على عقد الجوهر في مولد النبي الأزهر(ص) - البرزنجي، جعفر بن حسن - الصفحة ٨٤ - تنبيه
أشعث: و اللّه لا أسمع أحدا نفى قريشا من النّضر بن كنانة إلا جلدته.
قال الزرقانى فى «شرح المواهب»: و الاحتجاج بهذا ظاهر لا خفاء فيه.
و أما احتجاج الأولين بحديث مسلم و الترمذى المار: «إن اللّه اصطفى كنانة ...» الحديث، فليس فيه دليل على أن فهرا هو القريش، فلعلهم كما قال المحقق ابن حجر اعتمدوا على تسميته فهرا و تلقيبه بقريش، و لا حجة لهم فى ذلك بل كثيرا ما يسمى الإنسان باسم أحد من آبائه، فعليه هو دليل الثانى.
قال الحافظ فى «سيرته»: و عندى أنه لا خلاف فى ذلك لأن فهرا جماع قريش، ثم أن أباه مالكا ما أعقب غيره، فقريش ينتهى نسبها كلها إلى مالك ابن النّضر، و كذلك النّضر ليس له عقب إلا من مالك، فاتفق القولان بحمد اللّه. و لا يخفى ما فى هذا الجمع من التكلف.
و قيل: إن قريشا هو إلياس، و قيل: مضر، و حكى الماوردى و غيره أنه قصىّ، و نسب هذا القول لبعض الرافضة، و تقدم بما فيه، قبّحهم اللّه و قبّح اعتقادهم الخبيث.
(ابن مالك) اسم فاعل ملك، قال الخميس: سمى مالك لأنه ملك العرب. و يكنى أبا الحارث.
(ابن النّضر) بفتح النون و إسكان الضاد المعجمة فراء، لقب به لنضارته و حسنه و جماله، منقول من النّضر اسم للذهب الأحمر، و اسمه قيس، و هو جماع قريش عند الفقهاء فلا يقال لأحد من أولاد من فوقه قرشى فقد سئل صلى اللّه عليه و سلم عن قريش فقال: «من ولد النّضر؛ أى و على أن جماع قريش: فهر، فمالك و أولاده، و النّضر جده، و أولاده ليسوا من قريش، و تقدم احتجاج الفريقين و توفيق الحافظ بينهما بما فيه.