الكوكب الأنور على عقد الجوهر في مولد النبي الأزهر(ص) - البرزنجي، جعفر بن حسن - الصفحة ٨٦ - تنبيه
أهل العلم بالنسب، و معاذ اللّه أن يكون أصاب نسبه صلى اللّه عليه و سلم نكاح مقت، و قد قال: «ما زلت أخرج من نكاح الإسلام» و من قال غير هذا فقد أخطأ و شك فى هذا الخبر، و الحمد للّه الذي طهره من كل و صم تطهيرا.
و تلقاه العلماء بالقبول، قال الزرقانى فى «شرح المواهب»: و كذا ما قيل إن هاشما خلف على واقدة زوجة أبيه، و بفرض صحته فليست جدة للنبى صلى اللّه عليه و سلم؛ فإن أم عبد المطّلب أنصارية و لذا كان الأنصار أخوال المصطفى صلى اللّه عليه و سلم.
(ابن كنانة) بكسر الكاف و نونين مفتوحتين بينهما ألف ثم هاء، منقول من الكنانة التي هى الجعبة بفتح الجيم و سكون العين المهملة؛ سمى بذلك تفاؤلا بأنه يصير كالكنانة الساترة للسهام، فكان سترا على قومه. و قيل: إنما سمى كنانة لأنه لم يزل فى كن من قومه. قال فى «المختار»: الكن السترة. و الجمع أكنان، قال اللّه تعالى: وَ جَعَلَ لَكُمْ مِنَ الْجِبالِ أَكْناناً [١].
و كان شيخا حسنا عظيم القدر تحج إليه العرب لعلمه و فضله، و كان يقول:
«قد آن خروج نبى من مكة يدعى أحمد، يدعو إلى اللّه و إلى البر و الإحسان و مكارم الأخلاق، فاتبعوه تزدادوا شرفا و عزّا إلى عزكم، و ما جاء به فهو الحق فلا تكذبوه».
قال ابن دحية [٢]: كان كنانة يأنف أن يأكل وحده فإذا لم يجد أحدا أكل لقمة و رمى لقمة إلى صخرة نصبها بين يديه أنفة من أن يأكل وحده.
(ابن خزيمة) بضم الخاء المعجمة و فتح الزاى و سكون الياء المثناة التحتية، منقول من مصغر خزمة- بمعجمتين مفتوحتين- و هى مرة واحدة من الخزم
[١] سورة النحل: ٨١.
[٢] هو عمر بن الحسن بن على بن محمد، أبو الخطاب، ابن دحية الكلبى، أديب، مؤرخ، حافظ للحديث، من أهل سبتة بالأندلس، ولد سنة (٥٤٤ ه) و رحل إلى مراكش و الشام، و العراق، و خراسان، و استقر بمصر و توفى بالقاهرة سنة (٦٣٣ ه)، و من تصانيفه: «الآيات البينات» و «التنوير فى مولد السراج المنير». انظر: الأعلام (٥/ ٤٤)، سير أعلام النبلاء (٢٢/ ٣٨٩)، شذرات الذهب (٥/ ١٦٠)، وفيات الأعيان (١/ ٣٨١).