الكوكب الأنور على عقد الجوهر في مولد النبي الأزهر(ص) - البرزنجي، جعفر بن حسن - الصفحة ٥٠ - فضائل
أكابر الأئمة الحنفية و غيرهم: أنه مما ينبغى اعتقاده أن من الممنوع فى حق أهل البيت النبوى أن يموت أحد منهم مصرّا على معصية من بدعة أو غيرها، بل لا بد أن يمنّ اللّه عليهم بتوبة صحيحة، و لا يقبضهم إلا بعدها، ثم قال:
و الظاهر أن مأخذهم هو الآية و الأحاديث المذكورة. قال: و هذه منقبة تحار فى أدنى أدنى منها الأفكار و تبذل نفائس الأعلاق، و فضيلة تميزوا بها على سائر الخلق على الإطلاق تدل على أن لهم من الفخر و القدر الجليل ما لا يقدر قدره سوى من منحهم ذلك من خزائن فضله الجزيل، و تشهد بالجاه العريض الطويل عند الملك الجليل، لمشرّفهم هذا النبيّ الكريم عليه أفضل الصلاة و التسليم، و اللّه واسع عليم يختص برحمته من يشاء، و اللّه ذو الفضل العظيم .. انتهى كلام العلامة ابن عنقاء ملخصا من «المنهج الأعدل».
(و) أطلب منه رضوانا (يعمّ أصحابه) بفتح أوله و قد يكسر، أى أصحابه صلى اللّه عليه و سلم إذ هو كالعلم لهم لغلبة استعماله فيهم فلا يستعمل فى غيرهم، و لهذا جاز النسبة إليه بأن يقال صاحبى كما يقال بصرى، و هو من اجتمع به بعد بعثته و لو ساعة فى حياته مؤمنا به و مات على ذلك و لو لم يرو عنه شيئا أو لم يره، فيدخل فى ذلك الأعمى و الصغير و لو غير مميز كمن حنّكه صلى اللّه عليه و سلم أو وضع يده على رأسه أو غير ذلك، و يخرج من آمن به و لم يجتمع كالنجاشى فلا يكون صحابيّا بل هو تابعى لأنه أسلم على يد الصحابة فى حياته صلى اللّه عليه و سلم، و سيأتى أنه أسلم على يده عمرو بن العاص الصحابى، و هى لطيفة: صحابى أسلم على يد تابعى، و لا يعلم مثله.
و هم أفضل من آل لا صحبة لهم و النظر لما فيهم من البضعة الكريمة إنما يقتضى الشرف من حيث الذات و كلامنا فى وصف يقتضى أكثرية العلوم و المعارف، و لا بدّ و أن يكون الاجتماع فى عالم الدنيا بالجسد و الروح، فيدخل فى ذلك عيسى- (عليه السلام)- فإنه اجتمع به بالروح و الجسد فى المسجد الأقصى ليلة الإسراء، و يخرج غيره من الأنبياء فإنهم لم يجتمعوا عليه إلا