الكوكب الأنور على عقد الجوهر في مولد النبي الأزهر(ص) - البرزنجي، جعفر بن حسن - الصفحة ٤٢٦ - إسلام الزبير بن العوام
جرموز التميمى، و قال له على- رضى اللّه عنه-: بشر قاتل ابن صفية بالنار.
و الحاصل أن أبا بكر- رضى اللّه عنه- أسلم على يديه هؤلاء المتقدم ذكرهم: عثمان، و من بعده سوى سعيد بن زيد فإنه لم يتعرض له فى «إنسان العيون»، و لا فى «المواهب»: كالحافظ مغلطاى، بل و لا تعرضوا لإسلامه حينئذ.
(و) قد أسلم (غيرهم) أى غير هؤلاء المذكورين، قال الحافظ مغلطاى بعد ذكره من تقدم: ثم أسلم أبو عبيدة عامر بن الجراح، و أبو سلمة عبد اللّه بن عبد الأسد، و الأرقم بن أبى الأرقم المخزومى، و عثمان بن مظعون و أخواه قدامة و عبد اللّه، و عبيدة بن الحارث بن عبد المطلب، و خبّاب بن الأرت، و عمير بن أبى وقاص، و عبد اللّه بن مسعود، و سليط بن عمرو، و عيّاش بن أبى ربيعة و امرأته، و خنيس بن حذافة، و عامر بن ربيعة، و عبد اللّه بن جحش و أخوه أبو أحمد، و جعفر بن أبى طالب و امرأته أسماء، و غيرهم.
و لعل غالبهم (ممن) أى من جملة من (أنهله) معناه فى الأصل: سقاه أولا، و المراد هنا: الترغيب و التحسين؛ أى رغبه و حسن له ففيه استعارة تصريحية تبعية؛ حيث شبه الترغيب فى الدين بالسقى المعبر عنه بالإنهال، و استعار الإنهال للترغيب، و اشتق منه أنهل بمعنى رغب.
(الصدّيق) أبو بكر- رضى اللّه عنه (رحيق) أى خالص الشراب، أو أطيبه، أو صافيه. فإضافته إلى (التّصديق) من إضافة المشبه به للمشبه (و سقاه) فبادر بالدخول فى الدين الحنيفى المحمدى، و الانتظام فى المسلك المتين الأحمدى. و فى كلامه استعارة بالكناية حيث شبه التصديق بشراب خالص، فيه غاية اللذة و الطرب، بجامع حصول الانتعاش و الطرب بكل، و رمز له بشيء من لوازمه و هو الشرب، و خيل له بالرحيق، و رشحه بالإنهال.
(و ما زالت عبادته صلى اللّه عليه و سلم و) عبادة (أصحابه) رضى اللّه عنهم (مخفيّة) عن