الكوكب الأنور على عقد الجوهر في مولد النبي الأزهر(ص) - البرزنجي، جعفر بن حسن - الصفحة ١٥٦ - أسماء المدينة النبوية
المحمدية المصطفوية ليزول به صلى اللّه عليه و سلم (عنه) أى الزمان (صداه) أى عطشه الناشىء له بسبب ما مر، و فيه تشبيهه صلى اللّه عليه و سلم بالبحر بجامع الحياة بكل.
و (حضر) بالتذكير فيه للفصل بينه و بين فاعله المؤنث الحقيقي و هو جواب لما.
(أمّه) آمنة (ليلة مولده) صلى اللّه عليه و سلم أى ليلة يوم ولادته إذ الصحيح أنه ولد نهارا بعيد طلوع فجر يوم الإثنين ثانى عشر ربيع الأول كما يأتى.
(آسية) بالمد و كسر السين المهملة و تحتية مخففة مفتوحة من الأسى بمعنى الأسف أو الحزن، بنت مزاحم. قيل: إسرائيلة و أنها عمة موسى، و قيل: إنها بنت عم فرعون و أنها من العمالقة، و هى امرأة فرعون ذات الفراسة الصادقة فى موسى حين قالت: قُرَّتُ عَيْنٍ لِي وَ لَكَ [١] و من فضائلها: أنها اختارت القتل على الملك، و عذاب الدنيا على النعيم الذي كانت فيه، و ضرب اللّه بها المثل للمؤمنين: إِذْ قالَتْ رَبِّ ابْنِ لِي عِنْدَكَ بَيْتاً فِي الْجَنَّةِ وَ نَجِّنِي مِنْ فِرْعَوْنَ وَ عَمَلِهِ وَ نَجِّنِي مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ [٢] و من عجيب أمرها: أنها لما تزوّجها فرعون كرها و همّ بها أخذه اللّه عنها فرضى بالنظر إليها فلم يصبها أبدا.
(و مريم)، ابْنَتَ عِمْرانَ الَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَها [٣] الآية إلى غير ذلك من الآيات المنوهة بقدرها و المصرحة بعظيم فخرها، قيل: إنهما نبيتان، بل قال القرطبى: الصحيح أن مريم نبية. لكن قال القاضى عياض: الجمهور على خلافه، و بعضهم نقل الإجماع على عدم نبوّة النساء، و هو الصحيح، و جملة من اختلف فى نبوتهن ست: هاتان، و حواء، و سارة، و هاجر، و أم موسى و اسمها يوحانذ.
و قيل: مريم من ذرية سليمان على نبينا و عليه الصلاة و السلام، و بينها و بينه أربعة و عشرون أبا.
[١] سورة القصص: ٩.
[٢] سورة التحريم: ١١.
[٣] سورة التحريم: ١٢.