الكوكب الأنور على عقد الجوهر في مولد النبي الأزهر(ص) - البرزنجي، جعفر بن حسن - الصفحة ١٥٧ - أسماء المدينة النبوية
و المشهور أنها لم تتزوّج أصلا، و قيل: إنها تزوجت بابن عمها يوسف النجار و لم يقربها.
و لما رفع عيسى- عليه الصلاة و السلام- كان سنها ثلاثا و خمسين سنة تعلقت به و بكت، فقال لها: إن القيامة تجمعنا. و بقيت بعد ذلك خمس سنين أو ست سنين.
(فى) أى مع (نسوة) بكسر النون و ضمها أى نساء من الحور العين أى نزلن (من الحظيرة) بفتح الحاء المهملة و كسر الظاء المعجمة المثالة بعدها مثناة تحتية (القدسيّة) أى المقدسة المطهرة عن جميع الأكدار الدنيوية، و حظيرة القدس من أسماء الجنة قال فى «النهاية» و فى الحديث: «لا يلج حظيرة القدس مدمن الخمر» أراد بحظيرة القدس الجنة، و هى فى الأصل الموضع الذي يحاط عليه لتأوى إليه الإبل و الغنم، يقيها البرد و الريح [١] .. انتهى.
قال الزرقانى: و لعل حكمة شهودهم كثرة الحور له فى الجنة، كما أن مريم و آسية من نسائه فى الجنة كما فى الحديث [٢] .. انتهى.
(و أخذها) أى آمنة (المخاض) قال البيضاوى بفتح الميم و كسرها مصدر مخضت المرأة إذا تحرك الولد فى بطنها للخروج. و ذكر أبو سعيد النيسابوريّ [٣] فى «شرف المصطفى»- و رواه عنه الحفاظ و سكتوا عليه- عن كعب الأحبار، و رواه أبو نعيم عن ابن عباس: أن آمنة كانت تقول: «أتانى آت حين مرّ بى من حملى ستة أشهر فركضنى برجله و قال: يا آمنة إنك حملت بخير العالمين، فإذا ولدتيه فسميه محمدا و اكتمى شأنك» فكانت تحدث عن نفسها و تقول: «أخذنى يوم الإثنين ما يأخذ النساء من الألم، و لم يعلم بى أحد من
[١] النهاية فى غريب الحديث (١/ ٤٠٤).
[٢] روى ذلك الطبرانى عن سعد بن جنادة (الدر المنثور ٦/ ٣٧٨).
[٣] هو عبد الملك بن محمد بن إبراهيم النيسابوريّ الخركوشيّ، أبو سعد المتوفى سنة (٤٠٧ ه) واعظ، من فقهاء الشافعية بنيسابور، رحل إلى العراق و الحجاز و مصر، و له تصانيف عديدة منها: «دلائل النبوة» و «شرف المصطفى». الأعلام (٤/ ١٦٣).