مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ٩٨ - خطبة بطلة كربلاء عليها السلام
على نهي الإمام ٧ عن ماء المسجد معلّلًا بأنّها صدقة، وقد اشتهر حكاية منع سيدتنا زينب أو أمّ كلثوم ٨ للسبايا عن أخذ صدقات أهل الكوفة، معللّتين بكونها صدقة، ويمكن حملها على الكراهة أو الحرمة إذا كان الدفع على وجه المهانة كما احتمله في شرح المفاتيح.».
وفي طول ذلك يمكن أن نقول بأنّ من المحتمل أيضاً أنّ سيدتنا ٣ أرادت من وراء ردّ عطايا أهل الكوفة ومنع السبايا منها- مع فرض الكراهة- أن تعرّف النّاس بأن سبايا هذا الركب ليسوا من أيّ الناس، بل هم آل رسول اللّه ٦ الذين فرض اللّه مودّتهم واتباعهم، وأنّ يزيد بن معاوية وعامله ابن زياد قد عصيا اللّه ورسوله ٦ بارتكاب ما ارتكبا من آل الرسول ٦، حتّى ينكشف للنّاس من أهل الكوفة عظم الجريمة والرزيّة، وفظاعة ما اجترحوه من ذنب الإنقياد ليزيد وابن زياد وأتباعهما.
خطبة بطلة كربلاء ٣
ولمّا رأت العقيلة زينب ٣ الحشود الكثيرة من أهالي الكوفة قد ملأت الشوارع والطرق والسكك اندفعت إلى الخطابة وإلى التبليغ وإلى تبيان ما جرى على أهل بيت النبوّة، وأخذت تحمّل أهل الكوفة مسؤولية نقض العهد والبيعة وقتل ريحانة رسول اللّه ٦، وتوخز ضمائرهم وتحرق قلوبهم بتعريفهم عظم ما اجترحوا من جُرم، وقبح ما ألبسوا أنفسهم من عارٍ لايُغسل أبد الدهر!
قال السيّد ابن طاووس (ره): «قال بشير بن خزيم الأسدي: ونظرتُ إلى زينب بنت عليّ يومئذٍ، ولم أر خفرةً واللّه أنطق منها! كأنّها تُفرغ من لسان أميرالمؤمنين عليّ بن أبي طالب ٧! وقد أومأت إلى النّاس أنِ اسكتوا فارتدّت الأنفاس