مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ٩٣ - كيف استقبلت الكوفة بقية الركب الحسيني!؟
والمخالف، وحزب الرحمن، وأولياء الشيطان، منهم باك ومنتحب، ومنهم ضاحك وطرب، منهم عارف بالواقعة العظمى وأنها جرت على آل النبيّ محمد ٦، ومنهم جاهل غافل عن البلوى». [١]
وروى الشيخ الطوسي بسنده عن حذلم بن ستير [٢] قال: «قدمت الكوفة في المحرّم سنة إحدى وستين منصرف عليّ بن الحسين ٨ بالنسوة من كربلاء، ومعهم الأجناد يحيطون بهم، وقد خرج الناس للنظر إليهم، فلمّا أقبل على الجمال بغير وطاء جعل نساء الكوفة يبكين ويلتدمن! [٣] فسمعت عليّ بن الحسين ٨ وهو يقول بصوت ضئيل وقد نهكته العلّة، وفي عنقه الجامعة! ويده مغلولة إلى عنقه!: إنّ هؤلاء النسوة يبكين! فمن قتلنا!؟». [٤]
ويقول اليعقوبي في تاريخه: «وحملوهنّ إلى الكوفة، فلمّا دخلن إليها خرجت نساء الكوفة يصرخن ويبكين! فقال عليّ بن الحسين: هؤلاء يبكين! فمن
[١] رياض الأحزان: ٤٨/ ونُقل أيضاً عن تذكرة الأئمّة للعلّامة المجلسي أنه «قال بعض النُظّار والمتفرجين لبعض شماتة بهم: إنّ اللّه تعالى نِعم ما كافى هؤلاء به عمّا أحدثوه وابدعوه وفعلوه! وكان هو في ذلك إذ طارت من السماء حجارة وأصابت فمه وسقط ميّتاً لعنه اللّه».
[٢] في رجال الشيخ الطوسي: ١١٣ ورد إسمه «حذيم بن شريك الأسدي»، وروى الطبرسي فيكتابه الإحتجاج عنه حديث ورد الإمام السجّاد ٧ الكوفة مع أهل البيت، وخطبة زينب الكبرى في الكوفة. (راجع: الإحتجاج: ٢: ٣٢٠ رقم ٣٢٢)، وفي البحار: ٤٥: ١٠٨ «بشير بن خزيم الأسدي»، وفي مستدركات علم رجال الحديث: ٢: ٣٧: «بشير بن جزيم الأسدي: لم يذكروه، وهو راوي خطبة مولاتنا زينب ٣ بالكوفة.».
[٣] التدمت المرأة: ضربت صدرها في النياحة، وقيل: ضربت وجهها في المآتم.
[٤] أمالى الطوسي: ٩١، واللهوف: ١٩٢، وأمالي المفيد: ٣٢٠، والفصول المهمة: ١٩٢، والمنتخب للطريحي: ٣٥٠.