مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ٦٤ - ثم أحرقت الخيام!
بن سعد! ثمّ إنّ جميع الأدوار الإيجابيّة- إذا صحّ هذا الإطلاق- التي ظاهرها أنه تأثر لأهل البيت : أو دفع عنهم شرّاً، إنّما رويت من طريقه هو وهذا ما يدعو- على الأقلّ- إلى التحفظّ عن تصديقها، وإلى التأمّل فيها.
ثم أُحرقت الخيام!
قال السيّد ابن طاووس (ره): «ثمّ أخرجوا النساء من الخيمة، وأشعلوا فيها النّار، فخرجن حواسر مسلّبات حافيات باكيات يمشين سبايا في أسر الذلّة ...». [١]
وقال ابن نما (ره): «وخرج بنات سيّد الأنبياء وقرّة عين الزهراء حاسرات مبديات للنياحة والعويل، يندبن على الشباب والكهول، وأُضرمت النار في الفسطاط فخرجن هاربات، وهنّ كما قال الشاعر:
فترى اليتامى صارخين بعولة تحثوا التراب لفقد خير إمام
وبقين ربّات الخدور حواسراً يمسحن عرض ذوائب الأيتام
وترى النساء أراملًا وثواكلًا يبكين كُلَّ مهذّب وهُمام.». [٢]
ولايخفى أن جميع الخيام قد أُضرمت فيها النار، بدليل قول الإمام الرضا ٧ «وأُضرمت في مضاربنا النّار»، [٣]
لكنّ الظاهر أنّ هذا الفسطاط الذي كنّ النسوة والأطفال فيه جميعاً مع الإمام زين العابدين ٧ هو آخر الخيام التي أُحرقت بعد إخراجهم منه.
[١] اللهوف: ١٨٠؛ وانظر: الفتوح: ٥: ١٣٨.
[٢] مثير الأحزان: ٧٧.
[٣] راجع: مناقب آل أبي طالب :: ٢: ٢٠٦.