مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ٥٦ - نهب المخيم الحسيني
عمر بن سعد): دونكم الخيام انهبوها! فدخلوا وجعلوا يسلبون ما على الحريم والأطفال من اللباس! ثمّ قطعوا الخيام بالسيوف، فخرجت أمّ كلثوم وقالت:
يا ابن سعد! اللّه يحكم بيننا وبينك، ويحرمك شفاعة جدّنا ولايسقيك من حوضه كما فعلت بنا وأمرتَ بقتال سبط الرسول، ولم ترحم صبيانه، ولم تشفق على نسائه! فلم يلتفت إليها.». [١]
وكان المبادر لتنفيذ هذا العمل المخزي شمر بن ذي الجوشن! يقول حسام الدين في الحدائق الوردية: «وأقبل شمر بن ذي الجوشن إلى الخيام وأمر بسلب كلّ ما مع النساء، فأخذوا كلّ ما في الخيمة، حتّى أخذوا قرطاً في أذن أمّ كلثوم وخرموا أذنها، وفرغ القوم من القسمة، وضربوا فيها النار!». [٢]
وروى الشيخ الصدوق (ره) بسند عن عبداللّه بن الحسن ٨، عن أمّه فاطمة [٣]
[١] نور العين في مشهد الحسين ٧: ٤٦.
[٢] الحدائق الوردية: ١٢٣ وانظر: مناقب آل أبي طالب :: ٤: ١١٢ وفيه: «وقصد شمر إلى الخيام فنهبوا ما وجدوا حتّى قطعت أذن أمّ كلثوم لحلقة!».
[٣] هي فاطمة بنتُ الحسين بن علي بن أبي طالب القرشيّة الهاشميّة المدنية. روت عن بلالالمؤذن مرسلًا، وعن أبيها الحسين ٧، وعن عبدالله بن عباس، وأخيها زين العابدين ٧، وعن أسماء بنت عميس، وعن عمّتها زينب العقيلة ٣، وعن عائشة، وعن جدّتها فاطمة الكبرى بنت رسول اللّه مرسلًا.
وروى عنها: أبناؤها: إبراهيم بن الحسن المثنّى، وأخوه الحسن المثلّث، وأخوه عبداللّه بن الحسن المثنى، وغيرهم (راجع: تهذيب الكمال: ٢٥: ٢٥٤).
قال ابن سعد: أُمّها أمّ إسحاق بنت طلحة بن عبيداللّه، وتزوجها ابن عمّها حسن بن حسن فولدت له عبداللّه وابراهيم وحسناً وزينب (الطبقات: ٧: ٤٧٣، وانظر: مقاتل الطالبين: ١٧١).
وهي التي قال فيها الحسين ٧ لابن أخيه الحسن المثنّى: إنّي اخترت لك ابنتي فاطمة فهي أكثرهما شبهاً بأمّي فاطمة بنت رسول اللّه ٦. (راجع: مستدركات علم رجال الحديث: ٨: ٥٩٢).
روى العلامة المجلسي في البحار ٢٦: ٢١٤/ عن أبي المقدام قال: كنت أنا وأبي: المقدام حاجَّين، قال: فماتت أم أبي المقدام في طريق المدينة، قال: فجئت أريد الإذن على أبي جعفر ٧ فإذا بغلته مسرجة، وخرج ليركب فلمّا رآني قال: كيف أنت يا أبا المقدام؟ قال: قلت: بخير جعلت فداك. ثم قال: يا فلانة استأذني على عمّتي. قال: ثم قال: لا تعجل حتى آتيك، قال: فدخلت على عمّته فاطمة بنت الحسين، وطرحت لي وسادة فجلست عليها، ثم قالت: كيف أنت يا أبا المقدام؟ قلت: بخير جعلني الله فداك يا بنت رسول اللّه.
قال: قلت: يا بنت رسول اللّه، شيء من آثار رسول اللّه ٦. قال: فدعت ولدها فجاؤا خمسة، فقالت: يا أبا المقدام، هؤلاء لحم رسول اللّه ٦ ودمه. وأرتني جفنة فيها وضرُ عجين، وضبّابته حديد، فقالت: هذه الجفنة التي أهديت الى رسول الله ملاء لحم وثريد! قال: فأخذتها وتمسّحت بها!
وقال العلامة المجلسي: وكون الجفنة عندها ينافي سائر الاخبار، إلّا أن يكون الامام ٧ أودعها عندها مع أنها حينئذ كانت في بيته ٧ كما هو ظاهر الخبر.
وقال النمازي: وهي أكبر من سكينة. وبالجملة لانظير لها في التقوى والكمال والفضائل والجمال ولذا تُسمّى الحور العين!
توفيّت في المدينة سنة ١١٧ ه. (راجع مستدركات علم رجال الحديث ٨: ٥٩٢).
وكانت فيمن قدم دمشق بعد قتل أبيها، ثمّ خرجت إلى المدينة. (تهذيب الكمال: ٣٥: ٢٥٥) وروى لها أبوداود، والترمذي، والنسائي في مسند عليّ، وابن ماجة.