مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ٥٥ - نهب المخيم الحسيني
نهب المخيّم الحسيني
لم يكتف جلاوزة بني أميّة، أعداء اللّه ورسوله ٦، بعد قتل الإمام ٧ بسلبه ورضّ جسده الطاهر بحوافر الخيل، بل جاوزوا المدى فعدوا على المخيم لنهب ما فيه، ولهتك ستر حُرَم رسول اللّه ٦ بسلب ما عليهن من حليّ وحجاب بصورة فجيعة يندى لها جبين كلّ أبيّ غيور! وما أحسن ما قال اليافعي: «لمّا قُتل السادة الأخيار مال الفجرة الأشرار إلى خيام الحريم المصونة وهتكوا الأستار!». [١]
وقال الدينوري: «ثمّ مال الناس على ذلك الورس الذي كان أخذه من العير، وإلى ما في المضارب فانتهبوه!». [٢]
وروى الطبري عن أبي مخنف قائلًا «ومال الناس على نساء الحسين وثقله ومتاعه، فإنْ كانت المرأة لتنازع ثوبها عن ظهرها حتى تُغلب عليه فيُذهب به منها!.». [٣]
ويقول السيّد ابن طاووس (ره): «وتسابق القوم على نهب بيوت آل الرسول وقرّة عين الزهراء البتول، حتّى جعلوا ينتزعون ملحفة المرأة عن ظهرها، وخرجن بنات رسول اللّه ٦ وحريمه يتساعدن على البكاء ويندبن لفراق الحماة والأحباء.». [٤]
وكان نهب المخيّم بأمرٍ مباشر من عمر بن سعد! قال الاسفراييني: «قال (أي
[١] مرآة الجنان: ١: ١٣٥.
[٢] الأخبار الطوال: ٢٥٨.
[٣] تاريخ الطبري: ٣: ٣٣٤ وانظر: الإرشاد: ٢: ١١٢ والكامل في التاريخ: ٣: ٢٩٥.
[٤] اللهوف: ١٨٠.