مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ٤١ - آثار الحزن في العوسجة المباركة!
النيران!». [١]
وروى سبط ابن الجوزي بسند إلى مروان بن الوصين قال: «نُحرت الإبل التي حُمل عليها رأس الحسين وأصحابه، فلم يستطيعوا أكل لحومها، كانت أمرَّ من الصبر!». [٢]
وروى الطبراني بسنده عن ذويد الجعفي، عن أبيه قال: «لمّا قُتل الحسين انتهب جزور من عسكره، فلمّا طُبخت إذا هي دم! فأكفوها». [٣]
وقال ابن حجر: «وأخرج أبوالشيخ أنّ الورس الذي كان في عسكرهم تحوّل رماداً، وكان في قافلة من اليمن تريد العراق فوافتهم حين قتله!». [٤]
آثار الحزن في العوسجة المباركة!
روى الزمخشري، عن هند بنت الجون أنه: نزل رسول اللّه ٦ خيمة خالتي أمّ معبد، [٥] فقام من رقدته ودعا بماء فغسل يديه ثمّ تمضمض ومجّ في عوسجة إلى جانب الخيمة، فأصبحنا وهي كأعظم دوحة! وجاءت بثمر كأعظم ما يكون في لون الورس ورائحة العنبر وطعم الشهد! ما أكل منها جائع إلّا شبع، ولا ظمآن إلّا روى، ولاسقيم إلّا بريء! ولا أكل من ورقها بعير إلّا سمن، ولا شاة إلّا درّ لبنها،
[١] سير أعلام النبلاء: ٣: ٣١٣.
[٢] تذكرة الخواص: ٢٤٠.
[٣] المعجم الكبير: ٣: ١٢١ حديث رقم ٢٨٦٤ وراجع نظم درر السمطين ٢٢٠، احقاق الحق ١١: ٥٠٢.
[٤] الصواعق المحرقة: ١٩٤.
[٥] اشتهرت بكنيتها، وإسمها عاتكة بنت خالد بن خليف بن منقذ بن ربيعة، الخزاعية ... وكانمنزلها بقديد، نزل عليها رسول اللّه ٦ حين هاجر الى المدينة. (راجع: الإستيعاب: ٤: ١٩٥٨).