مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ٣٤ - الآيات الأرضية
وروى الخوارزمي عن حمّاد بن زيد [١] قال: «أوّل ما عُرف الزهري أن تكلّم في مجلس الوليد بن عبدالملك، قال الوليد: أيّكم يعلم ما فعلت أحجار بيت المقدس يوم قُتل الحسين؟ فقال الزهري: بلغني أنّه لم يُقلب حجرٌ إلّا وجد تحته دم عبيط!». [٢]
وروى الشيخ الصدوق بسنده عن فاطمة بنت عليّ ٨ أنها قالت: «ثمّ إنّ يزيد
[١] هو حمّاد بن زيد بن درهم الأزدي الجهضي، أبو إسماعيل الأزرق. قال ابن سعد: وكانعثمانياً .. وُلدِ سنة ٩٨ ه و توفي ١٧٩ ه (راجع: تهذيب الكمال: ٧: ٢٣٩، والطبقات الكبرى: ٧: ٢٨٦).
[٢] مقتل الحسين ٧/ للخوارزمي: ٢: ١٠٢ رقم ١٨، وانظر: سير أعلام النبلاء: ٣: ٣١٤ والمعجم الكبير للطبراني: ٣: ١١٣ حديث رقم ٢٨٣٤، والإتحاف بحبّ الأشراف: ٢٤، وتاريخ ابن عساكر/ ترجمة الإمام الحسين ٧/ تحقيق المحمودي: ٣٦٢ رقم ٣٠١ و ٣٠٢؛ راجع تاريخ مدينة دمشق ١٤: ٢٩.
وقد روى ابن عبد ربه عن الزهري- في قصة مفصّلة- كيف قدم هو وقتيبة على عبدالملك ابن مروان في إيوان له، وكيف أجاب الزهري عن سؤال عبدالملك بن مروان: (هل بلغكم أيّ شيء أصبح في بيت المقدس ليلة قُتل الحسين بن علي؟) أو (ما أصبح ببيت المقدس يوم قُتل الحسين بن عليّ بن أبي طالب؟)، حيث أجابه الزهري قائلًا: «نعم، حدّثني فلان- لم يسمّه- أنه لم يُرفع تلك الليلة التي صبيحتها قتل علي بن أبي طالب، والحسين بن علي، حجر في بيت المقدس إلّا وجد تحته دم عبيط! فقال عبدالملك: صدقتَ، حدّثني الذي حدّثك، وإنّي وإياك في هذا الحديث لغريبان! .. (راجع: العقد الفريد: ٤: ٣٨٦).
ويلاحظ في مثل هذه الروايات اهتمام الحكّام الأمويين بآيات الغضب الإلهي لمقتل سيد الشهداء :! ولكن هل ردعهم العلم بهذه الآيات عن مواصلة قتل الأئمّة من ذرية الحسين ٧ بالسمّ، أو اضطهادهم وقهرهم والتضييق عليهم!؟ أبداً، لأنّ طلّاب العلوّ والفساد في الأرض معرضون عن آيات اللّه المنتقم الجبّار!