مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ٢٠ - الآيات السماوية
النحو التالي:
الآيات السماوية
ورد ذكر الآيات السماوية الكاشفة عن غضب اللّه تعالى لمقتل الإمام الحسين ٧ في المصادر السنيّة والشيعيّة الحديثية والتأريخية على حدّ سواء، ولم يتعرّض لإنكارها إلّا شرذمة قليلون من عديمي الإيمان والمعرفة، [١] ومن الآثار الروائية والتأريخية فيهذا الصدد:
[١] يقول الكاتب حسين محمّد يوسف في كتابه سيّد شباب أهل الجنة الحسين بن عليّ ٨، فيص ٥٥٢: «ومن الخرافات والأكاذيب الموضوعة ما روي عن كسوف الشمس لمقتل ابن بنت رسول اللّه ٦»، ويقول في ص ٥٥٤: «إنّ الإعتقاد أنّ السماء أمطرت دماً، أو أنّه لم يرفع حجر في الشام إلّا رؤي تحته دم عبيط، أو أنه لما جيء برأس الحسين ٧ الى دار ابن زياد سالت حيطانها دماً، كلّها من عقائد الشيعة الغلاة ومن أباطيلهم!» وادّعى هذا الكاتب أيضاً: أنّ اكثر هذه الروايات أخذت من رواية أبي مخنف لوط بن يحيى!
ولاشك أنّ هذا الكاتب قد استوحى زعمه الباطل هذا من كبيرهم الذي علّمهم السحر، وهو ابن كثير المعروف بتخرّصاته ضد الشيعة الإماميّة، وإلّا فإنّ أحاديث هذه الآيات السماوية والأرضية قد رويت في كتب أهل السنّة عن أئمّة حفّاظ أحاديثهم كابن أبي شيبة، وابن سعد، وابن جرير، وابن عساكر، وابن حجر، وابن الجوزي، بل إنّ ابن كثير نفسه قد نقل حديث احمرار السماء في تفسيره ولم يقل فيه شيئاً!
إنّ مما يثير العجب أن تهون فاجعة عاشوراء في أعين بعض من يحسبون من المسلمين، في حين تعظم هذه الفاجعة في أعين بعض النصارى ممّن اطّلع على تأريخ المسلمين، كمثل جرجي زيدان حيث يقول في ص ١٧٣ وص ١٧٩ من كتابه تأريخ الإسلام: «لو علم القمر بموقع أشعّته تلك الليلة لحبسها ليستر ذلك الجرم الذي لم يرتكب مثله في تاريخ العمران ... ولو أدرك ذلك التراب فضاعة ما جرى في ذلك السبت المهول لفضّل الظمأ على الإرتواء!».