مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ١٨١ - كيف حمل بقية أهل البيت عليهم السلام إلى يزيد!؟
دمشق قوله: «... فبينا أنا كذلك، حتّى رأيت الرايات يتلو بعضها بعضاً، فإذا نحن بفارس بيده لواء منزوع السنان، عليه رأس أشبه الناس وجهاً برسول اللّه ٦! فإذا أنا من ورائه رأيت نسوة على جمال بغير وطاء ...». [١]
وإنّ صفة دخول بقيّة أهل البيت : على يزيد كاشفة عن حالهم الأصعب أثناء الطريق، يقول السيّد ابن طاووس (ره): «ثُمّ أُدخل ثقل الحسين ٧ ونساؤه ومن تخلّف من أهله على يزيد، وهم مقرّنون في الحبال! فلمّا وقفوا بين يديه وهم على تلك الحال قال له عليّ بن الحسين:
أُنشدك اللّه يا يزيد! ما ظنّك برسول اللّه لو رآنا على هذه الحال!؟ ...». [٢]
[١] البحار: ٤٥: ١٢٨ باب ٣٩.
[٢] اللهوف: ٢١٣/ وقال ابن أعثم الكوفي في كتابه الفتوح: ٥: ١٤٧: «فسار القوم بحرم رسول اللّه من الكوفة إلى بلاد الشام على محامل بغير وطاء، من بلد إلى بلد، ومن منزل الى منزل كما تساق أسارى الترك والديلم ..».
وقال ابن سعد في طبقاته: «وقدم رسول من قبل يزيد بن معاوية يأمر عبيداللّه أن يُرسل إليه بثقل الحسين ومن بقي من ولده وأهل بيته ونسائه، فأسلفهم أبوخالد ذكوان عشرة آلاف درهم تجهّزوا بها! (راجع: ترجمة الإمام الحسين ٧/ من القسم غيرالمطبوع من كتاب الطبقات الكبير لابن سعد/ تحقيق السيّد عبدالعزيز الطباطبائي: ٨١)، ولايخفى ما في آخر هذا الخبر من الغرابة والإبهام! فمن هو أبوخالد ذكوان؟ إننا لم نعثر له على ترجمة في الرجال!
ثمّ هل أسلف الركب الحسينيّ ذلك المبلغ؟ وما حاجتهم إلى المال وهم في قيد الأسر والحبس؟! أم هو أسلف عبيداللّه بن زياد وجماعته؟ وهل يُتصوّر إمكان حاجة هذا الطاغية المتسلّط على العراق إلى مثل هذا المبلغ!؟
والغريب من ابن سعد في طبقاته أيضاً أنه يروي لذكوان أبي خالد هذا دوراً آخر، حيث يقول في نفس الصفحة: «وأمر عبيداللّه بن زياد بحبس من قدم به عليه من بقيّة أهل حسين معه في القصر، فقال ذكوان أبوخالد: خلِّ بيني وبين هذه الرؤوس فأدفنها ففعل، فكفّنها ودفنها بالجبّانة، وركب إلى أجسادهم فكفّنهم ودفنهم!!!».