مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ١٨٠ - كيف حمل بقية أهل البيت عليهم السلام إلى يزيد!؟
ويقول السيّد ابن طاووس (ره) في كتابه (إقبال الأعمال): «رأيتُ في كتاب المصابيح بإسناده إلى جعفر بن محمّد ٨ قال:
قال لي أبي محمّد بن عليّ: سألت أبي عليَّ بن الحسين عن حمل يزيد له، فقال:
حملني على بعير يطلع بغير وطاء! ورأس الحسين ٧ على علم! ونسوتنا خلفي على بغال، فأكفّ، والفارطة خلفنا وحولنا بالرماح، إن دمعت من أحدنا عين قُرع رأسه بالرمح! حتّى إذا دخلنا دمشق صاح صائح: يا أهل الشام هؤلاء سبايا أهل البيت الملعون!». [١]
ويقول ابن الصبّاغ المالكي في كتابه الفصول المهمّة: «وقد جعل ابن زياد الغلَّ في يديه- أي الإمام السجّاد ٧- وفي عنقه، ولم يزالوا سايرين بهم على تلك الحالة إلى أن وصلوا الشام.». [٢]
وفيما يرويه لنا الصحابيّ سهل بن سعد [٣] عن لقائه بالركب الحسينيّ في
[١] إقبال الأعمال: ٨٩/ الجزء ٣؛ وعنه البحار: ٤٥: ١٥٤ باب ٣٩ حديث رقم ٢.
[٢] الفصول المهمّة: ١٩٣.
[٣] قال الذهبي: سهل بن سعد بن مالك بن خالد بن ثعلبة، الإمام، الفاضل، المعمّر، بقية أصحابرسول اللّه، أبوالعباس الخزرجي، الأنصاري الساعدي.
وكان أبوه من الصحابة الذين توّفوا في حياة النبي. وهو آخر من مات بالمدينة من الصحابة. وكان من أبناء المئة. ذكر عدد كبير وفاته في سنة إحدى وتسعين. روى أصحاب الكتب الستة. (راجع: سير علام النبلاء: ٣: ٤٢٢ رقم ٧٢).
وذكر المزي في تهذيب الكمال: ١٢: ١٨٩ يقول: «وذكر الواقدي وغيره: أن الحجاج أرسل إلى سهل بن سعد يريد إذلاله في سنة أربع وسبعين، فقال: ما منعك من نصر أميرالمؤمنين عثمان؟ قال: قد فعلت. قال: كذبت. ثم أمر به فختم في عنقه ختم!».
/ وقال المرحوم النمازي: «سهل بن سعد الساعدي الأنصاري من أصحاب رسول اللّه وأميرالمؤمنين صلوات اللّه عليهما، وكان عمره عند وفاة النبي ٦ خمس عشرة سنة وعاش إلى ٨٨- ٩١، رواياته في الفضائل (راجع: البحار: ٣٩: ١٢) وفي أسماء الأئمة الاثني عشر وفضائلهم والتصريح بإمامتهم (راجع: البحار: ٣٦: ٣٥١).
وروى عنه ابنه عباس، عن فاطمة الزهراء ٣، عدد الأئمة صلوات اللّه عليهم (راجع: البحار: ٣٦: ٣٥٢) وهو ممن شهد لعلي ٧ بحديث الغدير (راجع: الغدير: ١: ٤٥)، ولقي أهل بيت الحسين ٧ في الشام وبكى لهم وقضى حاجة سكينة بنت الحسين ٨ (راجع: البحار: ٤٥: ١٢٧)- «مستدركات علم رجال الحديث: ٤: ١٧٨ رقم ٦٧٢٣».