مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ١٧٤ - مقتل ولدي مسلم بن عقيل عليهما السلام
قال: رفعا طرفيهما إلى السماء وقالا: يا حيّ يا حكيم يا أحكم الحاكمين! أحكم بيننا وبينه بالحقّ!
قال عبيداللّه بن زياد: فإنّ أحكم الحاكمين قد حكم بينكم وبين الفاسق!
قال فانتدب له رجل من أهل الشام فقال: أنا له!
قال: فانطلق به إلى الموضع الذي قتل فيه الغلامين فاضرب عنقه، ولاتترك أن يختلط دمه بدمهما، وعجّل برأسه! ففعل الرجل ذلك، وجاء برأسه فنصبه على قناة، فجعل الصبيان يرمونه بالنبل والحجارة وهم يقولون: هذا قاتل ذريّة رسول اللّه ٦!». [١]
[١] أمالى الشيخ الصدوق: ٧٦- ٨١، المجلس التاسع عشر، حديث رقم ٢/ وروى الخوارزمي في (مقتل الحسين ٧: ٢: ٥٤- ٥٨ حديث رقم ٢٧) قصّة هذين الغلامين ٨ بتفاوت، وبسندٍ متّصل إلى محمّد بن يحيى الذهلي، ولكنه ذكر أن أحد هذين الغلامين إسمه إبراهيم، والآخر إسمه محمّد، وأنهما إبنان لجعفر الطيّار ٧، وهذا خلاف الحقيقة التأريخية لأنّ جعفر بن أبي طالب ٨ كان قد استشهد في موقعة مؤتة في سنة ثمانٍ من الهجرة، فبين يوم مؤتة وبين سنة مقتل الحسين ٧ إثنتان وخمسون سنة! نعم، يحتمل أن يقال إنهما من أحفاد جعفر ٧، لكنّ أحداً- غير ما أورده الخوارزمي- لم يقل بذلك. فالأقوى- وهو المشهور- ما أورده الشيخ الصدوق (ره) من أنّ هذين الغلامين ٨ من أولاد مسلم بن عقيل ٨.
وحادثة قتلهما- في ضوء رواية الصدوق (ره)- كانت قد وقعت بعد سنة من اعتقالهما، وقد أوردناها في هذا الفصل لأنها من جملة ما وقع من أحداث لبقيّة الركب الحسينيّ في الكوفة، في أيام الطاغية عبيداللّه بن زياد لعنه اللّه.