مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ١٧٢ - مقتل ولدي مسلم بن عقيل عليهما السلام
قالا له: يا شيخ! أما ترحم صغر سننا!؟
قال: ما جعل اللّه لكما في قلبي من الرحمة شيئاً!
قالا: يا شيخ! إن كان ولابدّ فدعنا نصلّي ركعات!
قال: فصلّيا ما شئتما إن نفعتكما الصلاة!
فصلّى الغلامان أربع ركعات، ثمّ رفعا طرفيهما إلى السماء فناديا: يا حيّ يا حكيم يا أحكم الحاكمين! أحكم بيننا وبينه بالحقّ!
فقام إلى الأكبر فضرب عنقه وأخذ برأسه ووضعه في المخلاة! وأقبل الغلام الصغير يتمرّغ في دم أخيه وهو يقول: حتّى ألقى رسول اللّه ٦ وأنا مختضب بدم أخي!
فقال: لا عليك، سوف أُلحقك بأخيك! ثمّ قام إلى الغلام الصغير فضرب عنقه وأخذ رأسه ووضعه في المخلاة! ورمى ببدنيهما في الماء وهما يقطران دماً!
ومرَّ حتّى أتى بهما عبيداللّه بن زياد وهو قاعد على كرسيّ له، وبيده قضيب خيزران، فوضع الرأسين بين يديه، فلمّا نظر إليهما قام ثمّ قعد ثلاثاً، ثمّ قال: الويل لك! أين ظفرت بهما!
قال: أضافتهما عجوز لنا!
قال: فما عرفت حقّ الضيافة!؟
قال: لا!
قال: فأيّ شيء قالا لك؟
قال: قالا: يا شيخ! إذهب بنا إلى السوق فبعنا فانتفع بأثماننا، فلا نرد أن يكون محمّد ٦ خصمك في القيامة!
قال: فأيّ شيء قلت لهما!؟