مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ١٧٠ - مقتل ولدي مسلم بن عقيل عليهما السلام
قالا له: يا شيخ، فنحن من عترة نبيّك محمّد ٦، هربنا من سجن عبيداللّه بن زياد من القتل!
فقال لهما: من الموت هربتما، وإلى الموت وقعتما! الحمّد للّه الذي أظفرني بكما!
فقام إلى الغلامين فشدّ أكتافهما، فبات الغلامان ليلتهما مكتّفين، فلمّا انفجر عمود الصبح دعا غلاماً له أسود يُقال له فليح، فقال: خذ هذين الغلامين فانطلق بهما إلى شاطيء الفرات وأضرب أعناقهما، وأئتني برؤسهما لأنطلق بهما إلى عبيداللّه بن زياد وآخذ جائزة ألفي درهم.
فحمل الغلام السيف، فمضى بهما ومشى أمام الغلامين، فما مضى إلّا غير بعيد حتّى قال أحد الغلامين: يا أسود، ما أشبه سوادك بسواد بلال مؤذّن رسول اللّه!!
قال: إنّ مولاي قد أمرني بقتلكما، فمن أنتما؟
قالا له: يا أسود، نحن من عترة نبيّك محمّد ٦، هربنا من سجن عبيداللّه بن زياد من القتل، أضافتنا عجوزكم هذه، ويريد مولاك قتلنا!
فانكبّ الأسود على أقدامهما يقبّلهما ويقول: نفسي لنفسكما الفداء، ووجهي لوجهكما الوقاء يا عترة نبيّ اللّه المصطفى! واللّه لايكون محمّد ٦ خصمي في القيامة.
ثمّ عدا فرمى السيف من يده ناحية، وطرح نفسه في الفرات وعبر إلى الجانب الآخر، فصاح به مولاه: يا غلام عصيتني!؟
فقال: يا مولاي! إنّما أطعتك ما دمت لاتعصي اللّه، فإذا عصيت اللّه فأنا منك بريء في الدنيا والآخرة!