مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ١٦٩ - مقتل ولدي مسلم بن عقيل عليهما السلام
الأمير يدعوك!
قالت: ما يصنع الأمير بي، وإنّما أنا عجوز في هذه البريّة!؟
قال: إنّما ليَ الطلب! إفتحي لي الباب حتى أُريح واستريح، فإذا أصبحتُ فكّرت في أيّ الطريق آخذُ في طلبهما.
ففتحت له الباب، وأتته بطعام وشراب، فأكل وشرب، فلمّا كان في بعض الليل سمع غطيط الغلامين في جوف الليل، فأقبل يهيج كما يهيج البعير الهائج، ويخور كما يخور الثور، ويلمس بكفّه جدار البيت حتى وقعت يده على جنب الغلام الصغير!
فقال له: من هذا؟
قال: أمّا أنا فصاحب المنزل، فمن أنتما!؟
فأقبل الصغير يحرّك الكبير ويقول: قم يا حبيبي، فقد واللّه وقعنا فيما كنّا نحاذره!
قال لهما: من أنتما!؟
قالا له: يا شيخ، إن نحن صدقناك فلنا الأمان!؟
قال: نعم!
قالا: أمان اللّه وأمان رسوله، وذمّة اللّه وذمّة رسول اللّه؟
قال: نعم!
قالا: ومحمّد بن عبداللّه على ذلك من الشاهدين؟
قال: نعم!
قالا: واللّه على ما نقول وكيل وشهيد؟
قال: نعم!