مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ١٦٨ - مقتل ولدي مسلم بن عقيل عليهما السلام
قالت: يا حبيبيّ إنّ لي ختناً قد شهد الواقعة مع عبيداللّه بن زياد، أتخوّف أن يصيبكما هاهنا فيقتلكما!
قالا: سواد ليلتنا هذه فإذا أصبحنا لزمنا الطريق.
فقالت: سآتيكما بطعام.
ثمّ أتتهما بطعام فأكلا وشربا، ولمّا ولجا الفراش قال الصغير للكبير: يا أخي، إنّا نرجوا أن نكون قد أمنا ليلتنا هذه، فتعال حتّى أُعانقك وتعانقني، وأشمّ رائحتُك وتشمّ رائحتي، قبل أن يفرّق الموت بيننا!
ففعل الغلامان ذلك واعتنقا وناما، فلمّا كان في بعض الليل أقبل ختن العجوز الفاسق حتّى قرع الباب خفيفاً، فقالت العجوز: من هذا؟
قال: أنا فلان!
قالت: ما الذي أطرقك هذه الساعة، وليس هذا لك بوقت!؟
قال: ويحك! إفتحي الباب قبل أن يطير عقلي وتنشق مرارتي في جوفي جهد البلاء الذي قد نزل بي!
قالت: ويحك! ما الذي نزل بك؟!
قال: هرب غلامان صغيران من عسكر عبيداللّه بن زياد، فنادى الأمير في معسكره: من جاء برأس واحدٍ منهما فله ألف درهم! ومن جاء برأسيهما فله ألفا درهم! فقد أتعبت وتعبت ولم يصل في يدي شيء!
فقالت العجوز: ياختني! إحذر أن يكون محمّد خصمك في القيامة!
قال: ويحكِ! إنّ الدنيا مُحرص عليها!
فقالت: وما تصنع بالدنيا وليست معها آخرة!؟
قال: إنّي لأراك تحامين عنهما، كأنّ عندك من طلب الأمير شيء!؟ قومي فإنّ