مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ١٦٦ - مقتل ولدي مسلم بن عقيل عليهما السلام
فخدفه ابن زياد بعمود حديد فكسر جبهته وأمر به إلى السجن، ولكنّ النّاس عرّفوه بأنّ عمر بن سعد صهره على أخته، وصهره الآخر عبد اللّه بن عمر، وذكروا ارتفاع نسبه فعدل عن قتله، وأبقاه في السجن، ثمّ تشفّع فيه ثانياً عبداللّه بن عمر عند يزيد، فكتب الى عبيداللّه بن زياد بإطلاقه ...». [١]
مقتل وَلَدَيْ مسلم بن عقيل ٨
روى الشيخ الصدوق (ره) بسندٍ إلى حمران بن أعين (ره)، عن أبي محمّد شيخ لأهل الكوفة قال: «لمّا قُتل الحسين بن عليّ ٧ أُسِرَ من عسكره غُلامان صغيران، فأُتي بهما عبيداللّه ابن زياد، فدعا سجّاناً له فقال: خُذ هذين الغلامين إليك، فمِنْ طيّب الطعام فلا تطعهما، ومن البارد فلا تسقهما، وضيّق عليهما سجنهما!
وكان الغلامان يصومان النهار، فإذا جنّهما الليل أُتيا بقرصين من شعير، وكوز من ماء القراح! فلمّا طال بالغلامين المكث حتّى صارا في السنّة! قال أحدهما لصاحبه: يا أخي، قد طال بنا مكثنا، ويوشك أن تفنى أعمارنا وتبلى أبداننا! فإذا جاء الشيخ فأعلمه مكاننا وتقرّب إليه بمحمّد ٦ لعلّه يوسّع علينا في طعامنا ويزيدنا في شرابنا!
فلمّا جنّهما الليل أقبل الشيخ إليهما بقرصين من شعير وكوز من ماء القراح.
فقال له الغلام الصغير: يا شيخ، أتعرف محمّداً؟
قال: فكيف لا أعرف محمّداً، وهو نبيي!؟
[١] مقتل الحسين ٧/ للمقرّم: ٣٣٠.