مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ١٦٠ - ابن زياد يحاول استعادة الموادعة مع الأزد
إذن فالسبب هو حسابات الموازنات في تهدئة العشائر الكبيرة وكسب مودّتها وعدم إثارتها، فعفوه عن جندب بن عبداللّه (رض) محاولة لتهدئة ثائرة الأزد بعد تفاقم الوضع وتأزّم العلاقة معهم نتيجة وقائع انتفاضة عبداللّه بن عفيف (رض).
وفي هذا الإتجاه يروي لنا ابن أعثم الكوفي قائلًا:
«ثُمَّ قُدّم إليه سفيان بن يزيد، [١] فقال له ابن زياد: ما الذي أخرجك عليَّ يا ابن المعقل!؟ فقال له: بلغني أنّ أصحابك أسروا عمّي فخرجت أدافع عنه.
قال فخلّى سبيله، وراقب فيه عشيرته. ثمّ دعا بعبدالرحمن بن مخنف الأزدي فقال له: ما هذه الجماعة على بابك!؟ فقال: أصلح اللّه الأمير! ليس على بابي جماعة، وقد قتلتَ صاحبك الذي أردت، وانا لك سامع مطيع! وإخوتي لك جميعاً كذلك! قال فسكت عنه ابن زياد، ثمّ خلّاه وخلّى سبيل إخوته وبني عمّه.». [٢]
وهكذا قبلت رؤوس الأزد (وهم أسود الآجام!) أن توادع ابن زياد موادعة ذليلة، وهذا شأن من يهاب المواجهة مع الطغاة!، فلم يؤثر عن أحدٍ من أشراف
[١] قال النمازي في مستدركات علم رجال الحديث: ٤: ٩٥: «سفيان بن يزيد الأزدي، عُدَّ منمجاهيل الصحابة، لكن يظهر حسنه وكماله من كونه على ميمنة جند إبراهيم بن الأشتر لطلب الثأر وقتال ابن زياد. راجع: البحار: ٤٥: ٣٨٠».
[٢] الفتوح: ٥: ١٤٦ وانظر: أنساب الأشراف: ٣: ٤١٤ وفيه «وخرج سفيان بن يزيد بن المغفل ليدفع عن ابن عفيف فأخذوه معه .. وأُتي بجندب بن عبداللّه، فقال له ابن زياد: واللّه لأتقربنّ إلى اللّه بدمك! فقال: إنّما تتباعد من الله بدميو وقال لابن المغفّل: قد تركناك لابن عمّك سفيان بن عوف فإنّه خيرٌ منك.».