مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ١٥٤ - انتفاضة عبدالله بن عفيف الأزدي(رض)!
العامري [١]- أحد بني والبة- وكان من رؤساء الشيعة وخيارهم، وكان قد ذهبت عينه اليسرى يوم الجمل، والأخرى يوم صفّين، وكان لايكاد يفارق المسجد الأعظم، يصلّي فيه إلى الليل ثمّ ينصرف إلى منزله ..
فلمّا سمع مقالة ابن زياد وثب إليه وقال: يا ابن مرجانة! إنَّ الكذّاب وابن الكذّاب أنت وأبوك! ومن استعملك وأبوه! يا عدوَّ اللّه ورسوله! أتقتلون أبناء النبيين وتتكلمون بهذا الكلام على منابر المسلمين!؟
فغضب عبيداللّه بن زياد وقال: من المتكلّم!؟
فقال: أنا المتكلّم يا عدوّ اللّه! أتقتل الذريّة الطاهرة الذين أذهب اللّه عنهم الرجس في كتابه وتزعم أنّك على دين الإسلام!؟ وا غوثاه! أين أولاد المهاجرين والأنصار لينتقموا من هذا الطاغية اللعين بن اللعين على لسان رسول اللّه ربّ العالمين!؟
فازداد غضب ابن زياد حتّى انتفخت أوداجه، فقال: عليَّ به!
فوثب إليه الجلاوزة فأخذوه، فنادى بشعار الأزد: يا مبرور.
وكان عبدالرحمن بن مخنف الأزدي [٢] في المسجد، فقال: ويح نفسك!
[١] أو الغامدي كما في أنساب الأشراف: ٣: ٤١٣.
[٢] قال النمازي (ره) في مستدركات علم رجال الحديث: ٤: ٤٢١: «عبدالرحمن بن مخنف الأزديالشريف الكريم، لم يذكروه، وهو من أصحاب أميرالمؤمنين ٧ يوم صفّين.»، وروى نصر بن مزاحم المنقري: «أنَّ راية بني نهد بن زيد أخذها مسروق بن الهيثم بن سلمة فقتل، وأخذ الراية صخر بن سُمي فارتث، ثمَّ أخذها عليّ بن عمير فقاتل حتّى ارتثّ، ثمّ أخذها عبداللّه بن كعب فقتل، ثمّ رجع إليهم سلمة بن حُذيم بن جرثومة وكان يحرّض الناس فوجد عبداللّه بن كعب قد قتل، فأخذ رايته فارتثّ وصرع، فأخذها عبداللّه بن عمر بن كبشة فارتثّ، ثمّ أخذها أبومسبّح ابن عمرو الجهني فقتل، ثمّ أخذها عبداللّه بن النزال فقتل، ثمّ أخذها أخوه عبدالرحمن بن زهير فقتل، ثمّ أخذها مولاه مخارق فقتل، حتى صارت إلى عبدالرحمن بن مخنف الأزدي ..» (وقعة صفين: ٢٦١).