مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ١٥ - الامام السجاد في الشام
بذلك؟ قال: بلى تريد أن لا يكون لأحد عليّ منّة غيرك. فقال يزيد: هذا واللَّه ما أردت فعله. ثم قال يزيد: يا علي بن الحسين ٧ «ما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم». فقال علي بن الحسين ٧: كلا، ما هذا فينا نزلت، إنما نزلت فينا: «ما أصاب من مصيبة فى الأرض ولا في أنفسكم إلّا في كتاب من قبل أن نبرأها إن ذلك على اللَّه يسير.
لكيلا تأسوا على ما فاتكم ولا تفرحوا بما آتاكم» فنحن الذين لا نأسى على ما فاتنا ولا نفرح بما آتانا. [١]
قال الخوارزمي: فقال علي بن الحسين ٧:
يا ابن معاوية وهند وصخر! لم تزل النبّوة والإمرة لآبائي وأجدادي من قبل أن تولد، ولقد كان جدّي عليّ بن أبي طالب في يوم بدر وأحد والأحزاب في يده راية رسول اللّه ٦، وأبوك وجدّك في أيديهما رايات الكفّار.
ثمَّ جعل عليّ بن الحسين ٧ يقول:
ماذا تقولون إذ قال النبيّ لكم ماذا فعلتم وأنتم آخر الأمم
بعترتي وبأهلي بعد مفتقدي منهم أسارى ومنهم ضُرِّجوا بدم
ثم قال عليّ بن الحسين ٧:
«ويلك يا يزيد! إنّك لو تدري ماذا صنعت، وما الذي ارتكبت من أبي وأهل بيتي وأخي وعمومتي، إذن لهربت إلى الجبال، وافترشت الرمال، ودعوت بالويل والثبور، أيكون رأس أبي الحسين بن عليّ وفاطمة منصوباً على باب مدينتكم وهو وديعة رسول اللّه فيكم!؟ فأبشر يا يزيد بالخزي والندامة إذا جُمع الناس غداً ليوم القيامة!.». [٢]
[١] تفسير علي بن إبراهيم القمي ٢/ ٣٥٢.
[٢] مقتل الحسين ٧/ للخوارزمي: ٢: ٧٠.