مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ١٤٨ - ولكن هل يمكن الأخذ بهذا الرأي!؟
وقال: بسم اللّه، وفي سبيل اللّه، وعلى ملّة رسول اللّه، صدق اللّه ورسوله، ما شاء اللّه، لاحول ولاقوّة إلّا باللّه العظيم.
وأنزله وحده، لم يشاركه بنو أسد فيه، وقال لهم: إنَّ معي من يعينني،. ولمّا أقرّه في لحده وضع خدّه على منحره الشريف قائلًا: طوبى لأرض تضمّنت جسدك الطاهر، فإنّ الدنيا بعدك مظلمة، والآخرة بنورك مشرقة، أمّا الليل فمُسهَّد! والحزن سرمد! أو يختار اللّه لأهل بيتك دارك التي أنت بها مقيم! وعليك منّي السلام يا ابن رسول اللّه ورحمة اللّه وبركاته.
وكتب على القبر: هذا قبر الحسين بن عليّ بن أبي طالب الذي قتلوه عطشاناً غريباً.
ثمّ مشى إلى عمّه العبّاس ٧، فرآه بتلك الحالة التي أدهشت الملائكة بين أطباق السماء! وأبكت الحور في غرف الجنان! ووقع عليه يلثم نحره المقدّس قائلًا: على الدنيا بعدك العفا يا قمر بني هاشم، وعليك مني السلام من شهيد محتسب ورحمة اللّه وبركاته.
وشقّ له ضريحاً، وأنزله وحده كما فعل بأبيه الشهيد، وقال لبني أسد: إنّ معي من يُعينني!
نعم، ترك مساغاً لبني أسد بمشاركته في مواراة الشهداء، وعيّن لهم موضعين، وأمرهم أن يحفروا حفرتين، ووضع في الأولى بني هاشم، وفي الثانية الأصحاب.
وأمّا الحرّ الرياحي فأبعدته عشيرته إلى حيث مرقده الآن، وقيل: إنَّ أمّه كانت حاضرة، فلمّا رأت ما يُصنع بالأجساد حملت الحرّ إلى هذه المكان.
وكان أقرب الشهداء إلى الحسين ولده «الأكبر» ٧، وفي ذلك يقول الإمام