مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ١٤٢ - ولكن هل يمكن الأخذ بهذا الرأي!؟
إنّ طريقة دفن الإمام ٧ وأهل بيته وأصحابه المستشهدين بين يديه صلوات اللّه عليهم أجمعين على النحو والتوزيع المعروف من خلال قبورهم- والمتسالم عليه بلاخلاف- لايمكن لبني أسد من أهل الغاضريّة وهم من أهل القرى الذين لم يشهدوا المعركة أن يحقّقوا ذلك بدون مرشد عارف تماماً بهؤلاء الشهداء وبأبدانهم ولباسهم- خصوصاً وأن الرؤوس الشريفة كانت قد قُطّعتْ وبقيت الأجساد الشريفة بلا رؤوس- فلولا هذا المرشد المطّلع العالم لما أمكن لبني أسد من أهل الغاضرية التمييز بين شهيد وآخر، ولولاه لكان الدفن عشوائياً بلا معرفة، ولم يكن ليتحقّق هذا الفصل المقصود وهذا التوزيع المدروس بين هذه القبور على ما هي عليه الآن.
وفي ضوء الإعتقاد: بأنّ الإمام لايلي أمره إلّا إمام مثله، [١]
فإنّ هذا المرشد الذي لابدّ أن يكون قد حضر عملية الدفن مع بني أسدٍ من أهل الغاضرية هو الإمام السجّاد ٧، ولابدَّ أن يكون حضوره ٧ إلى ساحة كربلاء حضوراً إعجازياً خارقاً للعادة في الأسباب! لأنّه ٧ حينذاك كان لم يزل في قيد الأسر بيد الأعداء.
وهذا ما يؤكده المأثور عن أهل بيت العصمة :، كما في رواية اثبات الوصية عن سهل بن زياد عن منصور بن العباس عن اسماعيل بن سهل عن بعض أصحابه قال: «كنت عند الرضا ٧، فدخل عليه عليّ بن أبي حمزة، وابن السرّاج، وابن المكاري، فقال عليٌّ بعد كلام جرى بينهم وبينه ٧ في إمامته: إنّا روينا عن آبائك : أنَّ الإمام لايلي أمره إلّا الإمام مثله.
[١] راجع مثلًا: الكافي: ١: ٣٨٤- ٣٨٥ باب أنّ الإمام لايغسّله إلّا إمام من الأئمة :، وراجع: علل الشرائع: ١: ١٨٤ باب ١٤٨: العلّة التي من أجلها غسّل فاطمةَ أميرُ المؤمنين لمّا توفيت، وراجع: عيون أخبار الرضا ٧: ٢: ٢٤٥- ٢٥٠ باب ٦٤ حديث رقم ١.