مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ١٣٧ - إشارة
معاوية، وهو سائر كذا وكذا يوماً، وراجع في كذا وكذا، فإنْ سمعتم التكبير فأيقنوا بالقتل! وإن لم تسمعوا تكبيراً فهو الأمان إنْ شاء اللّه.
قال فلمّا كان قبل قدوم البريد بيومين أو ثلاثة إذا حجرٌ قد أُلقي في السجن ومعه كتاب مربوط وموسى وفي الكتاب: أوصوا واعهدوا فإنّما ينتظر البريد يوم كذا وكذا، فجاء البريد ولم يُسمع التكبير، وجاء كتابٌ بأنْ سرِّح الأسارى إليَّ». [١]
إشارة
هناك عدّة ملاحظات مستفادة من مجموعة هذه النصوص:
١- يُستفاد من نصّ الشيخ الصدوق (ره) أنّ ابن زياد لم يحبسهم معه في القصر كما ذهب إلى ذلك ابن سعد في طبقاته، ولا في دار إلى جنب المسجد الأعظم كما روى السيّد ابن طاووس في اللهوف، بل حبسهم في سجن على بُعد من القصر ومن المسجد، بدليل قول الحاجب: «فما مررنا بزقاق إلّا وجدناه ملاءً رجالًا ونساءً يضربون وجوههم ويبكون» وربّما كان ابن زياد قد أمر بحبسهم في السجن المطبق قبل أن تقع بينه وبينهم المحاورات الجريئة الساخنة، ثمّ بعد أن استدعاهم فحاورهم وحاوروه، وصار الناس يولولون ويلغط أهل المجلس خاف ابن زياد فأمر بردّهم إلى الحبس مرّة أخرى في دار إلى جنب المسجد كما ذهب الى ذلك السيد المقرّم [٢]، أو في القصر.
٢- كما أنّ هذا السجن كان مُطبقاً عليهم ومُضَيَّقاً عليهم فيه لايمكن أن يدخل عليهم فيه داخل باختياره، بدليل قول الحاجب كما في رواية الصدوق (ره):
«فحُبسوا في سجن وطُبق عليهم»، لا كما توحي رواية السيّد ابن طاووس (ره) أنّ
[١] تاريخ الطبري: ٣: ٣٣٩، وانظر الكامل في التاريخ: ٣: ٢٩٨.
[٢] مقتل الحسين/ للمقرم: ٣٢٦.