مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ١٣٣ - ٥ - الطغيان والتشفي من علائم الطواغيت دائما
فعل اللّه سبحانه فقالت: هؤلاء القوم كتب اللّه عليهم القتل- اي على نحو الأمر الشرعي في القيام ضد الحكم الأموي وإن أدّى هذا القيام إلى استشهادهم، فبرزوا إلى مضاجعهم امتثالًا للأمر الشرعي- وسيجمع اللّه بينك وبينهم يا ابن زياد- فأنت يا اين زياد مسؤول أمام اللّه عن قتلهم- فتحاجّون وتخاصمون! فانظر لمن الفلج يومئذٍ ثكلتك أمّك يا ابن مرجانة.
وقد ردّ الإمام السجّاد ٧ على هذه الدعوى الجبرية أيضاً في قوله: «قد كان لي أخٌ يُسمّى علياً قتله الناس» وحينما اصرَّ ابن زياد على دعواه بقوله: «بل اللّه قتله!» ردّ عليه الإمام ٧ بهذه الآية الشريفة: «اللّه يتوفّى الأنفس حين موتها» أي أنه سبحانه يتوفّى الأنفس حين موتها وحين النوم وحين القتل وهذا لايعني أنّ اللّه حتم على النفس القتيلة أن تُقتل على نحو القهر والجبر، بل القاتل مسؤول عند اللّه، وقد تجسّد هذا في ردّ الإمام ٧ على ابن زياد- في رواية أخرى- حيث قال: ذاك أخي، وكان اكبر منّي، فقتلتموه، وإنّ له مطلًا منكم- اي حقاً وديناً يطالبكم به- يوم القيامة!
وبهذا يكون هذا المنطق الجبري قد خاب وافتُضِحَ واتّضح بطلانه أمام الناس في مجلس ابن زياد ببركة وعي وشجاعة الإمام السجّاد والعقيلة زينب ٣.
٥- الطغيان والتشفّي من علائم الطواغيت دائماً
وهذا ما يلحظه المتأمّل في سيرة جميع طواغيت العصور، وقد تجلّى ذلك في مجلس ابن زياد في قوله مستنكراً على الإمام السجّاد ٧ جرأته وشجاعته في الردّ عليه قائلًا:
«وبك جرأة لجوابي!؟ وفيك بقيّة للردّ عليَّ!؟ إذهبوا به فاضربوا عنقه!»، وفي قوله لزينب ٣: «لقد شفى اللّه نفسي من طاغيتك والعصاة من أهل بيتك!!».