مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ١١٣ - إشارة
٢- كان الإمام السجّاد ٧ زعيم قافلة السبي والراعي لها، ولاشك أنّه كان موضع حراسة مشدّدة خاصة من قبل حرس ابن زياد، فهو لايخفى عن أعينهم طرفة عين لأهميته، فلا يُعقل أن يأتي رجل فيأخذه ويغيّبه عن الركب وعن الحرس وعن الناس بهذه السهولة!!
٣- ثمّ إنّ الإمام السجّاد ٧ لم يكن ليخفى طرفة عين عن نظر الهاشميّات في الركب الحسينيّ لأنه بقيّة السيف وبقيّة الإمامة، ولأنه حماهنّ الذي يلذن به، خصوصاً مولاتنا زينب ٣ التي كان أهمّ مايهمّها هو المحافظة على الإمام ٧، وقد عرّضت نفسها مراراً للقتل دونه محافظة عليه، فلو صحّ ما في هذه الرواية لكانت زينب ٣ قد أقامت الدنيا وأقعدتها، ولبان ذلك في كتب التأريخ كحدث مهم جدّاً من أحداث وقائع الأسر والسبيّ.
٤- تُظهر هذه الرواية الإمام ٧ وكأنّه لايهمّه إلّا أمر نفسه! ولايهمّه ما تعانيه عمّاته وأخواته وبقية سبايا الركب الحسينيّ، إذ قد أحسّ بالراحة والإطمئنان عند هذا الرجل!!- كما تصوّره الرواية!- وهذا مما لايتلائم مع الغيرة الهاشميّة الحسينية التي خير ما تتجسد إن تجسَّدت ففي عليّ بن الحسين ٨ نفسه.
٥- وتُظهر هذه الرواية الإمام ٧ أيضاً وكأنّه ليس لايعلم ما يريده هذا الخاطف فقط- وهو الذي لايخفى عليه علم ما يشاء علمه!- بل وكأنّه من البساطة والسذاجة- حاشاه!- بحيث قد اطمأنّ بسرعة إلى هذا الرجل المجهول وهو من أهل الكوفة الذين يصفهم الإمام السجّاد ٧ نفسه بأنّهم أهل غدر وختل وخيانة.
٦- ظاهر الرواية مُشعرٌ بأنّ الإمام ٧ بقي في منزل هذا الرجل نهاراً أو أكثر من نهار! وفي نقل ابن الجوزي: «فبينما أنا ذات يوم عنده» وهذا التعبير مُشعر بأنّه ٧ بقي عند هذا الرجل أيّاماً!!