مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ١٠٧ - إشارة(١)
كلّا وربِّ الراقصات! فإنّ الجرح لمّا يندمل، قُتل أبي صلوات اللّه عليه بالأمسِ وأهل بيته معه، ولم ينسني ثكل رسول اللّه وثكل أبي وبني أبي، ووجده بين لهاتي، ومرارته بين حناجري وحلقي، وغصصه يجري في فراش صدري، ومسألتي أن لا تكونوا لنا ولاعلينا!
ثمّ قال:
لا غروَ انْ قُتل الحسين فشيخه قد كان خيراً من حسين وأكرما
فلا تفرحوا يا أهل كوفان بالذي أصيب حسين كان ذلك أعظما
قتيل بشطّ النهر روحي فداؤه جزاء الذي أرداه نار جنهما
ثم قال: رضينا منكم رأساً برأس! فلايوم لنا ولايوم علينا!». [١]
إشارة (١)
يُلاحظ المتأمّل في خُطَب كلّ من الإمام السجّاد، والعقيلة زينب، وأمّ كلثوم، وفاطمة الصغرى : أنّ الخطَّ المشترك الرئيس في كلّ هذه الخطب هو أنهم صلوات اللّه عليهم ألقوا باللائمة على أهل الكوفة، وخاطبوهم بصفتهم الجناة الذين ارتكبوا جريمة قتل سيد الشهداء ٧ وأنصاره رضوان اللّه تعالى عليهم أجمعين، بما ظهر منهم من ختل وغدر ونقضٍ للبيعة، وبما كان منهم من انقياد تام لأوامر يزيد وعبيداللّه بن زياد وعمر بن سعد وشمر وبقيّة طغاتهم!
فالأمّة هنا هي وقود النار التي اقتدح شرارتها الجبابرة الظالمون، وهي أداة القتل، بل هي التي باشرت ارتكاب الجريمة العظمى بيدها! فهي التي تستحقّ اللعن الدائم إلى قيام الساعة وفي هذا وردت نصوص كثيرة عن أهل بيت
[١] اللهوف: ١٩٩ وانظر: الإحتجاج: ٢: ١١٧ بتفاوت يسير، ومثير الأحزان: ٨٩- ٩٠ والبحار: ٤٥: ١١٢- ١١٣.