مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ١٠٠ - خطبة بطلة كربلاء عليها السلام
قال الراوي: فواللّه لقد رأيت النّاس يومئذٍ حيارى يبكون، وقد وضعوا أيديهم في أفواههم! ورأيت شيخاً واقفاً إلى جنبي يبكي حتّى اخضلّت لحيته! وهو يقول: بأبي أنتم وأمّي كهولكم خير الكهول! وشبابكم خير الشباب! ونساؤكم خير النساء! ونسلكم خير نسل، لايخزى ولايُبزى!». [١]
[١] اللهوف: ١٩٢ وانظر: أمالي المفيد: ٣٢١ والفتوح: ٥: ١٣٩ وأمالي الطوسي: ١: ٩٠ ومثير الأحزان: ٨٦ ومناقب آل أبي طالب : ٤: ١١٥ والبحار: ٤٥: ١٦٢.
وروى المرحوم الطبرسي هذه الخطبة الغرّاء، بتفاوت وفيه زيادة: ثمّ أنشأت تقول:
ماذا تقولون إنْ قال النبيُّ لكم ماذا صنعتم وأنتم آخرُ الأُمم
بأهل بيتي وأولادي وتكرمتي منهم أسارى ومنهم ضُرِّجوا بدم
ما كان ذاك جزائي اذ نصحت لكم أن تخلفوني بسوءٍ في ذوي رحمي
إنّي لأخشى عليكم أن يحلَّ بكم مثلُ العذاب الذي أودى على إرَمِ
ثمّ ولّت عنهم.
وفيه أيضاً: فقال علي بن الحسين ٧:
يا عمّة اسكتي! ففي الباقي عن الماضي اعتبار، وأنتِ بحمد اللّه عالمة غير مُعلَّمة، فهمةٌ غير مفهّمة، إنّ البكاء والحنين لايردّان من قد أباده الدهر!
فسكتت، ثمّ نزل ٧ وضرب فسطاطه، وأنزل نساءه، ودخل الفسطاط.
الإحتجاج: ٢: ١٠٩/ ويلاحظ في إضافة الطبرسي (ره) أنّ قوله: «ثمّ نزل وضرب فسطاطه وأنزل نساءه ودخل الفسطاط» كاشف عن أنّ ما نقله من قول الإمام السجاد ٧، كان قد صدر منه إلى عمّته ٣ عند مشارف المدينة المنوّرة حين العودة إليها- على احتمال أقوى- أو في كربلاء عند عودتهم إليها من الشام، ذلك لأنّه ٧ لم يكن له فسطاط في مسير السبي والأسر، ولم يكن له أن يُنزل النساء باختياره حيث يشاء! فتأمّل!