رسائل ابن سينا - ابن سينا - الصفحة ٣٦١ - الرسالة في القضاء و القدر للشيخ الرئيس
و ان كان نزاعا غير مخروط فى سلك رأى قار أو ظن معقود انما هو تلويح مجتاز المثير محلول المغزى و النائم قد يحس بالاذى احساسا محله من الاحساس محل التلويح من الفكر و ان لم يكن علنا أو راسخا مركوزا. ثم ان باطن النائم يقظان و توهمه عامل و غريزة التوقان فيه رصد انما نام عن عدده الظاهرة دون أدواته الباطنة و قوة الشوق من داخله قائمة و كامنه منتبه لا بنائم عنه و لا لاه فيه و سنحاته تحرك من شوقه تحريكها منه و هو مفصول ما بين شفرتين مفتوح العين كانت السنحات الهام رأى أو ايهام ظن أو كانت نزعة من خيال و شوق شفيع الى قوة العزم و هى ربة السلطان على قوة الحركة فاذا راودها الشوق و استنجد عونها أسعفته بتحريك العضو و اتمام الفعل فاجتمع من هذا ان كل فعل مصدره أية ارادة كانت فهو طاعة الشوق بل أعلم ان كل ارادة و اختيار مبتدأ مستأنف و كل مبتدأ مستأنف فله سبب و كل ماله سبب فانه ينبعث عنه من حيث هو بالفعل سبب و هو من حيث هو بالفعل سبب فهو موجب و ما لم يعقد عقدة الايجاب انحلت عنه مسكة السببية و ربما استرخص [١] فى الباسه بزة الشرطية فالارادات منشاها أسباب مؤاخذة بالايجاب متزحزح عن سبيلها التجويز و هذه هى الدواعى فاذا استطالت بسلطانها على الحواجز و توافت من كل مائتى و تحوشت الى قوة العزم من كل أوب و أخذته بين قود حاد و سوق داع لا ريثة فيها و لا تعريج خضعت
[١] قوله و ربما الخ أى عند كونه غير عاقد عقدة الايجاب