رسائل ابن سينا - ابن سينا - الصفحة ٣٥٣ - الرسالة في القضاء و القدر للشيخ الرئيس
ما خلط و ضرب من الاساليب ما ضرب و رافق من الحارّ و القارّ و البلة و الصلة [١] ما رافق و زاوج بين مسكة [٢] من عقل كريه الاحناء عارية الملامح قليلة الاعوان و بين شهوة وافقه النجاة حاضرة القنص و غضب ذى تدرأ [٣] بطوش و امل ذاهب فى سنن الامتداد لا على مهل عابر لموقف الاجل بعجل و حرص أصم عن الذم أعمى عن العبرة ما زاوج [٤] ان هدى و ضلالا و ان تقوى و انهماكا و ان استقامة و اودا و ان عصيانا و طاعة و ان انصاتا و لجاجة و ان سعادة و شقاوة بل علم أىّ العدوين الاغلب و أىّ الحزبين الاقوى و الاثور لا تخفى عليه خافية فيجوز أن يمضى أمره و يقضى قدره و ينفذ حكمه ما صرفه [٥] عن ذلك و كيف يصرف و لا وقفه و كيف يوقف فاسلم و استمر مع المقدور و إما تكرهن شيئا [٦] فكراهة لا تأخذ بيدك الى رءوب النفس [٧] و انحلال الازر و حرج الصدر بل قف عند الاستنكار و الانكار و عبّر برفق وعظ بلطف فان العنف مصرفة عن المساعدة محرصة على اللجاج و عليك بالرحمة فانها لاولى بسقيم الحوباء [٨] منها بسقيم الاعضاء و اذا رمقت
المتناظرين هو التعليم الشرعى الصحيح
[١] البلة بالكسر البداوة و الصلة ضدها
[٢] يقال فيه مسكة من خير أى بقية
[٣] رجل ذى تدرأ و تدرأة مدافع ذو عز و منعة
[٤] قوله ما زاوج الخ مفهوم الاضراب يعطى ان معنى هذه الجمل انه تعالى لم يجهل أيهما أرجح جهة الهدى أو جهة الضلال أو المعنى ان تعالي لم يعادل بين الجهتين و لم يساو بينهما في القوة
[٥] قوله ما صرفه لعل الفاعل ضمير يعود الى مفهوم من الكلام و هو العلم باى العدوين الاغلب
[٦] أى ان كرهت شيئا
[٧] رءوب النفس بالمهملة فتورها و الازر القوة
[٨] الحوباء النفس