رسائل ابن سينا - ابن سينا - الصفحة ٣٥٠ - الرسالة في القضاء و القدر للشيخ الرئيس
لك فليأته صاحب لى يتلطف بين يديه لنتعرّف اليه فلما أتاه ألقاه من ابتغائه فاذا هو هو و اذا نحن بدارى اليه حيّيناه و رفهناه قدر نقض الحشمة [١] و مزج أسباب المباسطة و أخذ الحديث فى شجونه فأقبل على يقول ما لى أراك [٢] غير ذى العهد الذي عهدته و غير ذى الإلف الذي عرفته أراك زمر النشاط [٣] ذابل الورق ممصوص النقى [٤] معقول الأسلة رائب النفس [٥] واجم السّحنة [٦] بعد عهدى بك ضرمة [٧] تلتهب و نبعا تموج و اعصارا تعصف و شفرة [٨] هذّاذة الغرب و جوادا غير مكبوح الجماح فكانما بلى غليانك يفثأ [٩] و عنود عرقك يرقأ [١٠] فقلت كذلك للدهر ضربات اخياف [١١] و المرء فى تصاريفه فانه ليكسو ثم ينضو [١٢] و يخلع ثم يخلع و التغيير ديدنه و التبديل هجّيراه و لقد كنت على بينة من ثبوت القدر بقياس معتبر فتلفّق اليه [١٣] من التجارب ما رفده و عضّده و اذا شهد القياس للحق و شهدت التجربة للقياس تأكد الايمان و عقدت النفس على
[١] الحشمة الاستيحاش
[٢] قوله مالي أراك الخ رآه حي بن يقظان منقبضا (و كان ذلك من حزن على صاحبه المنكر للقدر) فاراد أن يعرف سبب انقباضه
[٣] زمر النشاط قليله
[٤] النقا عظم العضد أو كل عظم ذى مخ و النقى المخ و الاسلة من اللسان طرفه
[٥] زائب النفس فاترها ضعيفها
[٦] واجم السحنة عبوس الهيئة منقبض
[٧] الضرمة بالتحريك الجمرة
[٨] الشفرة بالفتح السكين العظيم و الغرب الحد و الهذاذة القطاعة
[٩] فثأ الغضب كجمع سكنه و كره
[١٠] رقاء الدمع و الدم سكن و بابه قطع عن العرق سال
[١١] اخياف شتى
[١٢] نضا ثوبه خلعه من باب حذا يخلع الأول من خلع عليه خلعة و الثاني من خلع ثوبه نزعه
[١٣] تلفق اليه انضم